الإفراج عن صحفي جزائري بعد عامين دون محاكمة
آخر تحديث: 2015/9/23 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/23 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/9 هـ

الإفراج عن صحفي جزائري بعد عامين دون محاكمة

الصحفي الذي أطلق سراحه لم يقدم إلى المحاكمة (الجزيرة)
الصحفي الذي أطلق سراحه لم يقدم إلى المحاكمة (الجزيرة)

ياسين بودهان-الجزائر

بعد 25 شهرا بالسجن دون محاكمة، أفرجت السلطات الجزائرية مساء الاثنين عن الصحفي عبد السميع عبد الحي، الذي اعتقل بتهمة تسهيل هروب ضابط المخابرات الأسبق، ومدير يوميتي "جريدتي" الناطقة بالعربية و"مون جورنال" هشام عبود المقيم حاليا بفرنسا إلى تونس، بعد صدور أمر بالقبض عليه، على خلفية نشر معلومات بشأن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أثناء وجوده بفرنسا للعلاج.

وأثار قرار سجنه المؤقت المخالف للآجال القانونية انتقادات واسعة، ويعد السجن المؤقت في القانون الجزائري إجراء استثنائيا لا تتجاوز مدته أربعة أشهر على أقصى تقدير.

واعتبر محمد قواسمية -محامي عبد الحي- أن قرار الإفراج "سياسي وليس قانونيا، خاصة وأننا تقدمنا سابقا بثمانية طلبات إفراج آخرها في يوليو/تموز الماضي، لكن كل تلك الطلبات قوبلت بالرفض، وفوجئت باستناد غرفة الاتهام على المادة رقم 204 من قانون الإجراءات الجزائية، والتي تجيز لرئيس مجلس القضاء إخطار هذه الغرفة للفصل في استمرار حبس متهم مؤقتا ليصدر فجأة قرار إفراج دون تقديم أي طلب جديد".

محمد قواسمية (الجزيرة)

تعسف
وحسب قواسمية فإن قرار الإفراج استفاد منه متهمان آخران إلى جانب عبد الحي، وقال إنه أودع رفقة موكله شكوى لمتابعة هيئة الضبطية القضائية -التي تضم عناصر من الشرطة والدرك تجمع معلومات عن المتهم قبل إحالته على المحاكمة- والتي حجزت موكله للنظر مدة ستة أيام دون تقديمه أمام وكيل الجمهورية للنظر في قضيته، واعتبر أن هذه المدة "كانت حبسا تعسفيا خارج المدد المنصوص عليها دستوريا وقانونيا، ما دفعه إلى إيداع شكوى جزائية".
 
من جانبه دعا الإعلامي مروان الوناس أحد منظمي حملة جمع التوقيعات لمطالبة السلطة بتوفير محاكمة عادلة لعبد السميع عبد الحي، وإنهاء التجاوز القانوني الذي كان بحقه، قبل أن يتم الإفراج عنه من دون محاكمة، وبشكل مفاجئ، وتأكد أن القضية أصلا كانت سياسية لذلك لم يستبعد أن "يكون قرار الإفراج مرتبطا بالتغييرات السياسية التي تشهدها البلاد مؤخرا".

ويبدي المحامي صالح دبوز استغرابه من طريقة الإفراج "كون المتهم تقدم بعدة طلبات رفضت كلها، ثم يطلق سراحه بشكل مفاجئ، ودون أي طلب" وأدان دبوز "إصدار قرارات بإيداع الناس السجن بدون سند قانوني، وإطلاق سراحهم بعد ذلك أيضا بدون سند قانوني".

ومن خلال قراءته ملابسات الموضوع خلص إلى القول "إن إطلاق سراحه جاء بعد هذه التغييرات ما يعطي انطباعا بأن قرار سجنه والإفراج عنه كان مرتبطا بالتركيبة البشرية لجهاز المخابرات السابقة والحالية".

في المقابل اعتبر رئيس الهيئة الاستشارية لترقية وتطوير حقوق الإنسان االتابعة للرئاسة فاروق قسنطيني أن الحديث عن أوامر عليا كانت وراء الإفراج "مجرد خطاب سياسي، لأن القضاة لا يخضعون إلا للقانون، ولا يمكن حتى للوزير التدخل في قرارات السجن أو الإفراج، وأن ذلك من صلاحيات غرفة الاتهام أو قاضي التحقيق".

المصدر : الجزيرة

التعليقات