اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الجيش الكاميروني بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في إطار حربها ضد جماعة بوكو حرام الإسلامية، كالاعتقالات التعسفية والتعذيب.

وقالت المنظمة في تقريرها "الكاميرون وحقوق الإنسان في خطّ المواجهة: التصدّي لبوكو حرام ونتائجه" إن القوات الكاميرونية لم تتخذ التدابير الأمنية اللازمة لتجنب وقوع جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان في إطار عملياتها، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

وبحسب مسؤول المنظمة لوسط أفريقيا وغربها عليون تيني، فإن عمليات التفتيش التي تقوم بها القوات الكاميرونية في إطار الحرب على بوكو حرام، في منطقة أقصى الشمال، أفضت إلى اعتقال ألف شخص وضعوا في أماكن احتجاز غير مناسبة أدّت إلى وفاة ما لا يقل عن 25 محتجزا على الأقل.

وقد انتقد المتحدث باسم الحكومة الكاميرونية عيسى تشيروما التقرير، وقال إنه "يفتقد إلى الموضوعية"، معترفا مع ذلك بإطلاق عمليات تفتيش عقب تواتر هجمات "بوكوحرام" نجمت عنها اعتقالات توفي على إثرها 25 في مراكز الإيقاف.

وأوضح تشيروما لوكالة الأناضول أنّ "التقرير الشرعي لجثث المحتجزين أوضح أنهم قضوا جرّاء تسمّم ناجم عن استهلاك نوع من المنتجات التقليدية المجهولة (نوع من المخدّرات) ذات الانحلال الخلوي العضوي السريع"، علما بأن الانحلال الخلوي يتسبب في تدمير الخلايا إثر التعرض للتسمم بالمخدرات.

وأشار تقرير العفو الدولية إلى أنه يوجد الكثير من المعتقلين لفترات طويلة بطرق غير شرعية، عشرات منهم أطفال.

ومن جهة أخرى، أشار تقرير المنظمة إلى أن بوكو حرام ارتكبت العديد من الأعمال الوحشية من قتل واغتصاب واختطاف، واستخدام للأطفال في العمليات الانتحارية.

المصدر : وكالة الأناضول