دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية إلى "ضبط ومساءلة المليشيات المارقة التي تدمر بيوت السنة ومتاجرهم" بعد سيطرتها على مدينة تكريت، التي استعادتها من يد تنظيم الدولة الإسلامية.

ووفق المنظمة الحقوقية فإن المليشيات المدعومة من الحكومة العراقية نفذت أعمال خطف طائفي وتدمير موسع لبيوت ومتاجر في شتى أرجاء مدينة تكريت في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان 2015، في خرق لقوانين الحرب.

وذكر التقرير أن عناصر من المليشيات دمرت عمدا مئات البنايات المدنية دون سبب عسكري ظاهر، بعد انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية منها.

ويستعين تقرير "دمار بعد المعركة: انتهاكات المليشيات العراقية بعد استعادة تكريت" بصور عبر الأقمار الاصطناعية للتثبت من شهادات الشهود الذين أفادوا بالدمار اللاحق بالبيوت والمتاجر في تكريت، وفي بلدات البوعجيل والعلم والدور، الذي طال أحياء كاملة.

ويقول التقرير إنه بعد فرار عناصر التنظيم قامت كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق -وهما مليشيتان أغلب عناصرهما من الشيعة ومواليتان للحكومة- باختطاف أكثر من مئتين من السكان السنة، بينهم أطفال، وذلك على مقربة من الدور، جنوب تكريت. ويشير إلى أن 160 شخصا على الأقل من هؤلاء المختطفين ما زالت مصائرهم مجهولة.

وقال جو ستورك -نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط- إن "المليشيات المسيئة" وقادتها باتوا يتمتعون بالإفلات من العقاب.

وبحسب التقرير فإنه في مقاطع فيديو لهدم البيوت "يظهر مسلحو المليشيات الشيعية وهم يشتمون السكان السنة ويرددون شعارات شيعية". ويلفت التقرير إلى أن هذه المليشيات "تنتمي إلى قوات الحشد الشعبي التي تتكون من عشرات المليشيات الشيعية".

المصدر : الجزيرة