توفي المصري حسني خيري دياب في مستشفى سجن طرة بـ القاهرة، وهو ما يرفع إلى 303 عدد ضحايا التعذيب والإهمال بالسجون ومقار الاحتجاز المصرية منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

وقد اتهمت مصادر حقوقية إدارة السجن بتعمد ترك الضحية دون رعاية رغم إصابته بأمراض خطيرة منها سرطان الكبد.

ويأتي هذا على وقع استمرار ردود الأفعال الغاضبة إزاء تقرير المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان بعد زيارته قبل أيام لسجن العقرب سيئ السمعة، حيث نفى المجلس وجود أي تعذيب بالسجون المصرية.

ويتعارض تقرير ذلك المجلس الحكومي -رغم أنه يتمتع بالصفة الاعتبارية المستقلة طبقا لنص القانون- مع كل ما تواتر عن المنظمات الحقوقية بالداخل والخارج، فضلا عن إفادات المحامين والأهالي طوال الشهور الماضية.

وأكثر ردود الأفعال مرارة ما جاء على لسان بعض ذوي معتقلي "العقرب" من رافضي الانقلاب العسكري، ونقلته عنهم مواقع إلكترونية لصحف محسوبة على النظام.

وقد مرت خمسة أشهر كاملة منعت فيها الزيارة عن نزلاء "العقرب". وكانت الزيارة الأولى بعد تلك المدة مروعة بكل المقاييس، وفق شهادات أهالي الضحايا.

وتتناقض حالة الهزال التي أفزعت العائلات حين رأت أبناءها بعد تلك الشهور مع صنوف الطعام الشهي الذي تم صفّه بعناية أمام وفد مجلس حقوق الإنسان الحكومي في زيارته لسجن العقرب.

معاناة نزلاء ما بات يعرف بـ "مقبرة العقرب" -التي تجاهلها المجلس المصري- دفعت جهات حقوقية إلى المطالبة بعزله دوليا.

وفي انتظار تفاعل الجهات الدولية النافذة، لن يتجدد على الأرض سوى عدَّاد ضحايا القتل البطيء بالسجون المصرية، وهو يحصد اليوم السجين دياب وقبله المئات.

المصدر : الجزيرة