قضت محكمة الاستئناف الفدرالية الكندية بإجماع قضاتها بالسماح للمسلمات بارتداء النقاب أثناء مراسم التجنيس وعملية الاقتراع في الانتخابات، ملغية بذلك قرارا سابقا للحكومة.

وكانت الباكستانية زونيرا إسحاق رفضت أداء اليمين في مراسم تجنيسها بسبب حظر ارتداء النقاب الذي فرضه عام 2011 وزير الجنسية والهجرة آنذاك جاسون كيني، ولجأت إلى المحكمة التي أصدرت حكما لصالحها في فبراير/شباط الماضي.

غير أن رئيس الوزراء الكندي ستيفن جوزيف هاربر احتج على الحكم وقرر اللجوء إلى محكمة الاستئناف.

وعقب نطق رئيسة المحكمة القاضية ماري غليسون بالحكم لم تتمالك زونيرا إسحاق -التي كانت موجودة في الجلسة كطرف في الدعوى- نفسها من البكاء، وقالت للصحفيين عند خروجها من مبنى المحكمة "لم أتمكن من أداء اليمين حتى الآن بسبب العملية القانونية، سأصبح مواطنة الآن، وسأستخدم حقوقي".

ولم يعلق بعد رئيس الوزراء جوزيف هاربر -الذي يواصل حملته الانتخابية استعدادا للانتخابات المزمع إجراؤها في 19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بينما اكتفى الناطق باسم حزب المحافظين الحاكم ستيفان ليس بالقول إن "الحكومة تدرس جميع الخيارات القانونية".

وكان هاربر قد دافع عن الحظر مجادلا بأنه يعتقد أن النقاب متأصل في ثقافة "مناهضة للمرأة".

وانتقد الحزب الديمقراطي الجديد والحزب الليبرالي المعارضان الحظر الذي أمرت به الحكومة قائليْن إنه ينتهك حقوق الكنديين، متهميْن المحافظين بإذكاء التحيز ضد المسلمين بتأييدهم الحظر.

من جانبه، قال مدير المجلس الوطني لمسلمي كندا إحسان غاردي إن على الحكومة عدم السعي مجددا من أجل فرض الحظر، مضيفا "سيكون ذلك تضييعا لمال ووقت وخدمات الشعب".

المصدر : وكالات