رصدت لجنة حقوق الإنسان التابعة لجامعة الدول العربية ارتكاب مليشيا الحوثي جرائم حرب في مدينة عدن خلال فترة حصارها وسيطرتها عليها قبل تحريرها.

وقالت اللجنة في بيان إن الحوثيين نفذوا أعمال قنص وقتل للمدنيين وتدمير للبنية التحتية وقصف للمناطق المأهولة بالسكان، مما أدى لمقتل وتشريد الآلاف.

كما رصدت وقوع عمليات إعدام خارج القانون واعتقال تعسفي وإخفاء قسري وتجنيد إجباري للأطفال، مما يمثل جرائم حرب، بحسب البيان.

وطالبت اللجنة بتكثيف عمليات الإغاثة المقدمة لسكان المدينة في ظل تفشى الأوبئة وحمى الضنك وتقديم الدعم للاجئين والنازحين.

وتتالت مؤخرا التقارير الحقوقية الدولية المنددة بانتهاكات الحوثيين، وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش قبل أسابيع إن "القوات الموالية" لمليشيا الحوثي في اليمن أطلقت قذائف مورتر وصواريخ عشوائيا على مناطق سكنية بمدينة عدن، مما تسبب في مقتل عشرات المدنيين، وهو ما قد يمثل جريمة حرب.

وأضافت المنظمة -في واحد من سلسلة من التقارير التي أعدتها عن الانتهاكات المستمرة منذ شهور التي ارتكبت في اليمن- أنه في أعنف هجوم من هذا النوع قتلت قذائف الهاون عشرات المدنيين -بينهم أطفال- في منطقة دار سعد في 19 يوليو/تموز الجاري.
 
ونقل التقرير عن أوليه سولفانغ -الباحث الأول في الطوارئ بالمنظمة- قوله "أمطرت القوات الموالية للحوثيين مناطق مأهولة من عدن بقذائف الهاون والصواريخ دون أن تلتفت إلى المدنيين الباقين هناك"، مضيفا أن هذه الهجمات غير المشروعة تؤدي إلى خسائر بشرية فادحة، وينبغي وقفها على الفور".
 
ورأى سولفانغ أن "على قادة الحوثيين أن يدركوا أنهم قد يواجهون المحاكمة على جرائم الحرب للأمر بهجمات الصواريخ العشوائية على الأحياء المدنية أو مجرد الإشراف عليها".

المصدر : الجزيرة