نضال صيام-أدرنة

يتوافد المئات من اللاجئين السوريين على مدينة أدرنة التركية على الحدود مع اليونان استجابة لدعوة أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للتجمع في مسيرة راجلة أطلقوا عليها "عابرون لا أكثر".

ويهدف اللاجئون إلى عبور الحدود التركية اليونانية في طريق اللجوء لأوروبا، ويريدون سلوك الطريق البري بدلاً من البحري خوفاً على حياتهم -كما يقولون- ومخافة أن يقعوا فريسة لشبكة تهريب تتاجر بأموالهم وحيواتهم.

ويتحدث معظم اللاجئين هنا عن مأساة الطفل السوري أيلان كردي -الذي قذفه اليم قبل أيام إلى الشاطئ- بألم، ويعبرون عن مخاوفهم من أن يؤول مصيرهم لمصيره.

وتقول الطفلة مها الدالاتي إنها ترغب في الذهاب لألمانيا لرؤية والدها الذي يعمل فيها مدرساً للرياضيات منذ فترة.

وكانت مها برفقة أمها واختها وجدها الحاج عبد الله الدالاتي وجدتها، بالإضافة إلى خالتها المصابة بمرض يحد من قدرتها على الحركة.

وقد قضت العائلة أربعة أيام في التنقل بين حلب والمدن التركية إلى أن وصلت إلى أدرنة على مسافة كيلومترات قليلة من الحدود اليونانية، وكانت العائلة تستظل بستارة ممزقة وتفترش بطانية على الأرض.

يقول الجد الحاج عبد الله الدالاتي إنه فضل المشاركة في هذه الحملة على صعوبتها كي لا يقع هو وبناته وزوجته المسنة فريسة للمهربين وصيادي المآسي الإنسانية، على حد تعبيره.

الدالاتي: ما كنت أغادر حلب لولا الموت الذي يطاردني فيها (الجزيرة)

مبارحة الوطن
ويقول الدالاتي إنه ما كان يترك حلب وحي قاضي عسكر الذي يفضله على كل الدنيا لولا الموت الذي رآه بأم عينه، وإصرار حفيدته التي لم يرغب في أن يحرمها من رؤية والدها.

وتحاول الشرطة التركية منع وصول اللاجئين إلى نقطة التجمع الرئيسية، وهو الأمر الذي تسبب في منع وصول الكثير منهم وتفريقهم في أكثر من نقطة تجمع في أطراف مدينة أدرنة.

وقد أعلنت الشرطة المجرية اليوم الثلاثاء أنها ألقت القبض على ما يصل إلى 9380 لاجئا أمس أثناء عبورهم إلى البلاد من صربيا، وهو أكبر عدد يُحتجز في يوم واحد هذا العام.

جاء ذلك بعد أن أغلقت السلطات المجرية في وقت متأخر الاثنين منفذ العبور الحدودي الرئيسي الذي يدخل منه اللاجئون على الحدود مع صربيا، وتزامن ذلك مع تشديد النمسا وسلوفاكيا إجراءات الرقابة على حدودهما، بينما فشلت دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على توزيع 120 ألف لاجئ.

وقال المتحدث باسم الحكومة المجرية زولتان كوفاكس إن بلاده سترفض السماح للاجئين الساعين للدخول إليها من صربيا ممن لم يتقدموا بطلبات لجوء لدى جارتها، مع إطلاق بودابست حملة للحد من تدفقهم.

ورأى كوفاكس أن إعادة اللاجئين ممن وصلوا من صربيا هي القاعدة القانونية الدولية التي يتعين التصرف بموجبها.

المصدر : الجزيرة