حوار عربي أميركي آيبيري حول حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2015/9/15 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/15 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/2 هـ

حوار عربي أميركي آيبيري حول حقوق الإنسان

أكثر من خمسين مؤسسة وطنية من الأميركيتين والمنطقة العربية تشارك في حوار الدوحة (الجزيرة نت)
أكثر من خمسين مؤسسة وطنية من الأميركيتين والمنطقة العربية تشارك في حوار الدوحة (الجزيرة نت)

محمد أزوين-الدوحة

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، فعاليات الحوار العربي الأميركي الآيبيري الثالث للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر بالتعاون مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

ويشارك في الفعاليات أكثر من خمسين مؤسسة وطنية من الأميركيتين والمنطقة العربية، وممثلون عن الشبكات الإقليمية الأوروبية والآسيوية والأفريقية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بـ الأمم المتحدة.

ويهدف الحوار -الذي يستمر يومين- إلى التشاور حول قضايا مناهضة خطاب الكراهية والتعصب، والخروج بمقاربة متكاملة للتعامل مع تلك القضايا، إلى جانب عرض أفضل التجارب والممارسات والدروس المستفادة في مجال مواجهة التحريض على الكراهية والتعصب.

وفي كلمته بافتتاح الملتقى، قال رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان علي بن صميخ المري إن اللجنة سعت إلى تنظيم هذا المؤتمر انطلاقا من دورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والدفاع عن قضاياه المختلفة، ومد جسور التعاون والحوار بين الأديان والثقافات، وتبادل التجارب والخبرات في كل ما يساهم في نبذ العنف والتطرف والكراهية ومجابهة خطاب العنصرية والتعصب.

وأضاف المري أن حرية الرأي والكلمة وحق الإعلام في التعبير عنهما أحد أدلة الممارسة الديمقراطية ومقياس الحكم الرشيد في أي بلد.

المري يدعو لاجتماع المؤسسات الحقوقية للتباحث في قضايا اللاجئين على ضوء الأحداث الأخيرة (الجزيرة نت)

تبادل الأفكار
ولفت المري إلى أنَّ أفضل طريقة للوصول إلى الحقيقة تتمثل في السماح بوجود حرية لتبادل الأفكار ووجهات النظر "وهو ما لا يتم إلا باحترام حرية الرأي والتعبير". لكنه شدد على ضرورة "ألا نغفل عن أن ممارسة هذه الحريات يجب أن يكون في الإطار الصحيح بما يحافظ على القيم والمبادئ الإنسانية، وبما لا يشكل خروجا أو خرقا لهذه المبادئ وتلك القيم".

وقال إن التجارب -التي مرت بها دول أميركا اللاتينية للانتقال من النظم الشمولية إلى الديمقراطية وبناء مجتمعات قائمة على أسس التعددية والشفافية وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة- يجب أن يستفاد منها في منطقتنا العربية.

وختم بالدعوة إلى اجتماع بين المؤسسات الحقوقية العربية والأوروبية للتباحث في قضايا اللاجئين والمهاجرين على ضوء الأحداث الأخيرة المؤسفة، وتفاقم مشكلات اللاجئين القادمين من المنطقة العربية بعد تعرضهم لكل الجرائم التي تتنافى وحقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، تحدث رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان موسى البريزات عن أهداف المؤتمر وما يعنيه تنظيمه في بلد عربي، مشيرا إلى ما تشهده المنطقة العربية من تجاوزات جسيمة لحقوق الإنسان، وتصاعد خطاب الكراهية والتعصب، والاعتداءات المتكررة على الحريات العامة وعلى الإعلاميين، خصوصا في البلدان العربية التي تشهد نزاعات مسلحة ومشاكل سياسية.

 البريزات أشار لما تشهده المنطقة العربية من تجاوزات حقوقية جسيمة واعتداءات متكررة على الإعلاميين (الجزيرة)

إنارة الطريق
وأضاف البريزات -في تصريح للجزيرة نت- أن دور المؤسسات الحقوقية يتمثل في إنارة الطريق أمام الشعوب بشكل يتيح لها معرفة حقوقها والمطالبة بها بالوسائل الراقية التي تنتهجها الشعوب المتحضرة.

وحول الآليات المتاحة لملاحقة منتهكي حقوق الإنسان، أوضح البريزات أن دور المؤسسات الحقوقية في هذا الجانب يقتصر على رفع التوصيات لقادة الدول وحثهم على تكريس الحريات العلامة وحقوق الإنسان في بلدانهم، والتعاون مع المنظمات الدولية في ملاحقة المجرمين.

من جهته، قال رئيس الشبكة الأميركية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان رولاندو فلينا فيلاغاس إن العالم اليوم مطالب بتوحيد الجهود للدفاع عن حقوق الإنسان، ووقف الانتهاكات الفظيعة المتمثّلة في تهجير الملايين من أوطانهم، والاعتداء على النساء والأطفال، واستهداف الإعلاميين الذين يحاولون توثيق هذه الانتهاكات.

وأكد فيلاغاس أن العالم إذا لم يتحرك بشكل عاجل ومدروس فإن ملايين الأبرياء سيضافون إلى القافلة المأساوية وسيتعرضون لمزيد من الانتهاكات، مما يترك وصمة عار في جبين الإنسانية التي تقف متفرجة على المشاهد المؤلمة وكأنها لا تمتلك أدوات لوقفها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات