أعربت الأمم المتحدة أمس عن قلقها إزاء "قانون إسرائيلي" يجيز الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

وقالت الوكالات الأممية (مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط) في بيان مشترك إن هذا القانون "مدعاة للقلق لأولئك الذين يعملون على حماية الحق في الصحة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة".

واعتبر البيان أن القانون "يحتمل أن يؤثر على جميع المعتقلين، لا سيما المعتقلين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى الإضراب عن الطعام احتجاجا على أوضاعهم، بما في ذلك الاحتجاز لفترات طويلة بناء على أوامر إدارية، دون توجيه اتهام لهم".

ولفت بيان الوكالات الأممية إلى أن "الإضراب عن الطعام هو أحد أشكال الاحتجاج غير العنيف، يلجأ إليه الأفراد الذين استنفدوا أشكالا أخرى من الاحتجاج، لتسليط الضوء على خطورة أوضاعهم" مشيرا إلى أن الاحتجاج السلمي "حق أساسي من حقوق الإنسان".

تعذيب وانتهاك
وقال خوان إي منديز خبير الأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إن "الإطعام القسري بمثابة تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان".

من معدات التغذية القسرية التي تستخدم في معتقل غوانتانامو (الجزيرة)

كما اعتبر أن "الإطعام الناجم عن التهديد والإكراه أو استخدام القوة أو القيود الجسدية ضد الأفراد الذين اختاروا اللجوء إلى الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم يرقى إلى حد المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، حتى لو كان المقصود صالحهم".

وأكد المقرر الأممي -في سياق البيان- أنه وفقا لتوجيهات الصحة بالسجون التي نشرها مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا "لا ينبغي أبدا اللجوء إلى التغذية القسرية بالسجون، ولا يمكن تبرير ذلك الإجراء، إلا إذا كان هناك اضطراب عقلي خطير يؤثر على قدرة المسجون على اتخاذ القرار".

وشدد البيان المشترك على "أهمية العمل من أجل تحسين الظروف الصحية وحقوق الإنسان للسجناء الفلسطينيين، بما يتماشى مع المعايير الدولية" داعيا السلطات الإسرائيلية إلى "توجيه الاتهام للمعتقلين إداريا، أو الإفراج عنهم فورا".

جدير بالذكر أن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) أقر يوم 30 يوليو/تموز الماضي مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام "حال تعرض حياتهم للخطر".

المصدر : وكالة الأناضول