طالبت الجماعة الإسلامية في مصر بفتح تحقيق دولي في وفاة رئيس مجلس شوراها عصام دربالة داخل السجن، بسبب ما تقول إنه الإهمال الطبي. بينما تقول وزارة الداخلية إن السبب هو هبوط دورته الدموية.

ونعت الجماعة دربالة (58 عاما) واتهمت السلطات بالتسبب في قتله من خلال منع  دخول العلاج له منذ أربعة أشهر. كما طالبت بتحقيق دولي في ملابسات وفاته.

وكانت السلطات اعتقلت دربالة في مايو/أيار الماضي بإحدى محافظات الصعيد وأودعته سجن العقرب شديد الحراسة، وتم حبسه على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ "تحالف دعم الإخوان". وجددت النيابة مساء السبت حبسه 15 يوما رغم المطالبات بالإفراج عنه.

سجن العقرب
ويشتهر سجن العقرب بسوء أوضاع الاحتجاز فيه وانعدام الرعاية الصحية، ويشهد العديد من وقائع التعذيب للمعتقلين، وفق تقارير حقوقية.

وتقول مصادر حقوقية إن سجن العقرب شهد في الآونة الأخيرة انتهاكات ممنهجة منها حملة تجويع للمعتقلين، ورفض إدخال الأكل والأدوية، إضافة إلى منع العلاج.

يُذكر أن مراكز حقوقية عدة وثقت مقتل أكثر من 270 معتقلا داخل السجون المصرية ومقار الاحتجاز منذ الانقلاب العسكري قبل عامين.

دولة قمعية
وكانت منظمة العفو الدولية قالت، بتقرير لها في يونيو/حزيران الماضي، إن مصر أصبحت دولة قمعية في ظل وجود أكثر من 41 ألف معتقل متهمين بجرائم أو مدانين بعد محاكمات غير عادلة.

وتقول منظمات حقوقية إن 281 شخصا لقوا حتفهم بسبب مثل ذلك الإهمال داخل السجون منذ الانقلاب قبل عامين.

ويُعد الراحل ثاني قيادي بالجماعة الإسلامية يلقى حتفه داخل السجن بسبب ما يبدو أنه الإهمال الطبي، فقد سبقه عزت السلاموني الأسبوع الماضي.

ويُعتبر دربالة الذي قضى أكثر من نصف عمره في سجون مبارك، من أكثر الشخصيات الداعمة لفكرة السلمية ونبذ العنف قبل ثورة يناير وبعد الانقلاب، وقاد حملة واسعة تحت شعار "لا للتفجير .. لا للتكفير .. لا لقتل المتظاهرين". وكان يرى أن الأزمة التي تمر بها مصر إنما تُحَل عن طريق الحوار.

المصدر : الجزيرة