قالت "لجنة الدول الأميركية لحقوق الإنسان" إن اعتقال مواطنين أجانب مشبوهين بالإرهاب إلى ما لا نهاية في معتقل غوانتانامو يشكل "انتهاكا واضحا للقانون الدولي".

وطالبت اللجنة الحقوقية التابعة لمنظمة الدول الأميركية الولايات المتحدة بإغلاق غوانتانامو، وإحالة المعتقلين فيه الملاحقين قضائيا إلى المحاكم الفدرالية.

وفي تقرير من 136 صفحة، اعتبرت اللجنة أن "التذرع بالأمن العام لا يمكن أن يبرر اعتقال أشخاص إلى ما لا نهاية من دون أن يوجه إليهم اتهام أو تتم محاكمتهم".

ويأتي صدور تقرير المنظمة التي تضم 35 دولة بالأميركتين بعد أسبوعين على إعلان البيت الأبيض أنه بات في "المراحل الأخيرة" من خطة إغلاق سجن غوانتانامو العسكري في كوبا حيث تعتقل الولايات المتحدة دون محاكمة متهمين بـ"الإرهاب" بعضهم منذ 13 عاما.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اعتبر خلال خطابه حول حالة الاتحاد في يناير/كانون الثاني 2015 أنه "من غير المنطقي صرف ثلاثة ملايين دولار على كل معتقل للإبقاء على سجن يندد به الجميع ويستخدمه الإرهابيون للتجنيد".

لكن أوباما اصطدم دائما بمعارضة الجمهوريين الذين يحظون بالغالبية في مجلسي النواب والشيوخ، وغالبا ما أوجدوا عقبات إدارية لمنع نقل سجناء من المعتقل إلى الولايات المتحدة حتى لمحاكمتهم، مما أرغم الحكومة على البحث عن دول أخرى لاستقبالهم.

ووصل أوائل المعتقلين إلى غوانتانامو يوم 11 يناير/ كانون الثاني 2002 وذلك بعد أربعة أشهر تقريبا على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. ولا يزال 116 سجينا يقبعون فيه من بينهم 75 يمنيا مما يشكل إحدى أهم العقبات أمام إغلاق السجن بسبب استحالة إعادتهم إلى بلدهم الغارق في حرب.

المصدر : الفرنسية