أيمن الحسن-الحسكة

حظرت الإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عمل قناتين تلفزيونيتين في مناطق تحت سيطرته بمحافظة الحسكة شرقي سوريا، متوعدة الصحفيين والمتعاونين مع هاتين القناتين بالملاحقة في حال استمرارهم بالعمل بعد إصدار قرار إغلاق مكاتب القناتين.

وأصدر المكتب الإعلامي التابع للإدارة الذاتية قرارا بإغلاق مكاتب قناتي "أورينت نيوز" و"روداو" بعد اتهامهما بالتحريض على الفتنة والكراهية.

وجاء في بيان أصدرته الإدارة الذاتية "نعلن عن قرارنا النهائي في سحب ثقتنا من جميع الموظفين وكذلك المتعاونين مع قناتي روداو -ومقرها هولير- وأورينت -ومقرها دبي- وإلغاء التراخيص الممنوحة لهما".

واتهمت الإدارة في بيانها إدارة القناتين "بتعمّد إدارة القناتين بشكل ممنهج وفاضح على فرض خط توجيهي على جميع مراسليها وموظفيها في روجآفا بشكل مغاير للحقيقة، ومناف للأخلاق الإعلامية، وتقصدهما في تناول المواضيع والأحداث من زوايا ومحاور مختلقة وغير حقيقية".

واعتبرت الإدارة الذاتية التابعة للحزب أن هذا البيان بمثابة تبليغ رسمي لجميع العاملين لصالح القناتين في مقاطعة الجزيرة (بمحافظة الحسكة) لتسليم الرخص الممنوحة لهم، وكذلك بطاقات المهمة الصحفية خلال يومين إلى اللجنة القانونية في مديرية الإعلام، منوهة بحقّ "الأجهزة المختصة للإدارة الذاتية الديمقراطية" في ملاحقة كل من يتجاوز هذا القرار.

أعلام حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (الجزيرة)

خاطئ ومضاد
بدورها، استنكرت شبكة ووداو الإعلامية قرار مقاطعة الجزيرة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، واصفة إياه "بالخاطئ والمضاد للديمقراطية".

وطالبت الشبكة في بيان لها، المنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الصحفيين وحرية الصحافة وحقوق الإنسان بالضغط على حزب الاتحاد الديمقراطي ومقاطعاته، لكي يقوم بتهيئة جو للصحفيين بدلاً من تضييق الحريات الصحفية.

وأكدت الشبكة أن مسؤولية سلامة أرواح فرق روداو الصحفية تقع على عاتق المسؤولين في مقاطعات حزب الاتحاد، منوهة بأنه سيتم إبلاغ جميع المنظمات الدولية والقنصليات والسفارات في أربيل والدول الأخرى بهذا الأمر.

وأشارت إلى أنه في الفترة الماضية أخرجت الوحدات الكردية العديد من صحفيي روداو من منازلهم وممتلكاتهم، وأن صحفيي القناة تعرضوا لتهديدات مستمرة من قبل المتنفذين في الحسكة.

اعتقالات
وقال الناشط الإعلامي إيريش عبد القادر إن "الإدارة الذاتية أقدمت في أكثر من مناسبة على اعتقال مراسلي القناتين في كل من مدينة عامودا والقامشلي والدرباسية، واعتقلت المراسل سعدون سينو لعدة أيام قبل نحو عام من الآن، بالإضافة إلى مراسل قناة روداو محمود بشار وتم نفيه من البلدة".

وأضاف الناشط في حديث للجزيرة نت "تعرض مراسل قناة روداو في القامشلي بيشوا بهلوي، بالإضافة إلى مراسل أورينت رودي إبراهيم للاعتقال، وتم نفيهما أيضاً إلى إقليم كردستان العراق قبل عدة أشهر".

ويأتي هذا القرار -بحسب تصريحات لمدير المكتب الإعلامي التابع للإدارة الذاتية ومقره مدينة عامودا فرهاد شامي- نتيجة المصطلحات التي تستخدمها هذه القنوات، والتي تحرض على الفتنة في المنطقة، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة