انتقد ساسة أميركيون إدارة الرئيس باراك أوباما بسبب تقرير عالمي سنوي عن الاتجار بالبشر تقول وسائل إعلام عالمية وحقوقيون إن واشنطن خففت تصنيف أكثر من عشر دول فيه لأهميتها الإستراتيجية بالنسبة لها.

ووصف السيناتور الديمقراطي بوب منينديز ما جاء في مقال لرويترز يتضمن نفس الرؤية بأنه "مزعج وغير مقبول إذا كان صحيحا".

وكتب في حسابه على تويتر "علينا أن نسبر غور هذا" في جلسة استماع بمجلس الشيوخ من المقرر أن تعقد الخميس المقبل لمراجعة تقرير الاتجار في الأشخاص لعام 2015 .
 
وأظهر فحص أجرته رويترز استند إلى مقابلات مع أكثر من عشرة أشخاص في واشنطن وعواصم أخرى أن دبلوماسيين كبارا فرضوا رأيهم مرارا على المكتب الذي أنشأته وزارة الخارجية لإجراء تقييم مستقل للجهود العالمية لمحاربة الاتجار في البشر وضغطوا على المكتب لتحسين التقييمات الخاصة بـ14 بلدا في تقرير هذا العام.
 
وقالت المصادر إن من بين الدول التي حصلت على تصنيفات أعلى من التصنيفات التي أوصى بها مكتب مراقبة ومحاربة الاتجار بالأشخاص ماليزيا وكوبا والصين والهند وأوزبكستان والمكسيك.
 
وقال السيناتور الأميركي الجمهوري الساعي إلى أن يكون مرشحا لحزبه لانتخابات الرئاسة ماركو روديو "إنه لأمر مخز أن يسمح الرئيس أوباما لحفنة من المرتزقة السياسيين بأن يغيروا تقرير الإدارة عن الاتجار بالبشر لصالح منتهكين دائمين مثل كوبا وماليزيا"، واصفا ذلك بأنه "سابقة خطيرة".

وروديو ومنينديز عضوان في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ التي ستستجوب هذا الأسبوع سارة سيوول التي تشرف على مكتب مكافحة تهريب البشر بصفتها وكيلة وزير الخارجية الأميركي لأمن المدنيين والديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وألقى حاكم فلوريدا السابق جيب بوش -وهو طامح آخر لأن يكون مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة- بثقله في القضية، وقال "يجب أن يشعر أوباما ووزارة الخارجية بالخزي بسبب تحايلهما السياسي المحض بقضايا الاتجار في البشر بكوبا".
 
وقالت المصادر إن محللين في مكتب محاربة الاتجار بالبشر لم يوافقوا المكاتب الدبلوماسية الأميركية بشأن تصنيف 17 بلدا في التقرير الذي نشر في 27 يوليو/تموز الماضي.
 
وطبقا للمصادر، فإن المحللين -وهم متخصصون في تقييم جهود محاربة الرق الحديث مثل الاتجار غير المشروع في البشر لعمالة السخرة أو الدعارة- لم ينتصروا إلا في ثلاثة فقط من تلك الخلافات وهو أسوأ معدل منذ إنشاء المكتب قبل 15 عاما. وجرى تحسين ترتيب كوبا وماليزيا وأوزبكستان رغم اعتراضات المكتب.

وقد يمهد تحسين ترتيب ماليزيا الطريق إلى اتفاق طموح اقترحته الولايات المتحدة لإقامة منطقة للتجارة الحرة مع الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا و11 بلدا آخر، كما يأتي تخفيف تصنيف كوبا بعد تطبيع تاريخي للعلاقات الأميركية معها.

وعبرت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وبعض المسؤولين السابقين بوزارة الخارجية عن قلقهم من أن مثل هذه التدخلات تقوض مصداقية التقرير السنوي.

المصدر : رويترز