رفض محمد عبد القدوس عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر (حكومي) تقرير المجلس عن زيارة سجن العقرب جنوبي القاهرة قبل أيام، قائلا إنه تم تزيين السجن فقط لاستقبالهم.

وأكد عبد القدوس في بيان نشر على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك أنه "كان واضحا جدا أن سجن العقرب تم إعداده تماما استعدادا لزيارة وفد حقوق الإنسان، وهو تقليد قديم معروف في السجون بأن تأخذ زينتها وتتجمل عند علمها بزيارة مسؤول أو تفتيش".

وأوضح أن المجلس يوم الأربعاء الماضي كان يستعد لزيارة سجن أبو زعبل، لكن رئيس المجلس أبلغ الأعضاء قبل الانطلاق بدقائق أن الزيارة ستكون لسجن العقرب الذي كانت زيارته "ممنوعة دوما لأسباب أمنية".

وقال عبد القدوس إن الطعام الذي شوهد في السجن لا يوجد سوى في الفنادق وليس كطعام السجناء.

منع الزيارة
وأضاف أن تقرير المجلس بشأن الوضع الصحي في العقرب غير دقيق، وأن ذوي السجناء كانوا ممنوعين أصلا من زيارة أبنائهم طيلة الأشهر الماضية.

عبد القدوس: زيارة العقرب كانت دائما ممنوعة على المجلس لأسباب أمنية (الجزيرة نت)

وأشار الحقوقي المصري إلى وفاة العديد من السجناء خلال الأشهر الماضية بعد تدهور حالتهم الصحية في سجن العقرب.

وذكر عبد القدوس أن إدارة السجن نفت منع الزيارات، لكنها في الحقيقة لم تعاود فتح باب الزيارة إلا قبل أيام قليلة.

وأضاف أن الزيارة لا تتجاوز بضع دقائق وتجري خلف ساتر زجاجي، ويمنع سلام الأطفال أو إدخال الأطعمة.

وقد توالت خلال الأيام القليلة الماضية شهادات متطابقة من أهالي عشرات المعتقلين في سجن العقرب الشديد الحراسة في منطقة سجون طرة جنوبي القاهرة، تكشف عن انتهاكات صارخة يرتكبها النظام المصري بحق ذويهم، مما جعل بعض النشطاء يصفونه بـ"غوانتانامو مصر".

واستنكر عدد من المنظمات الحقوقية تلك الانتهاكات، مؤكدة توثيقها الكثير من التجاوزات غير المسبوقة بحق المعتقلين في سجن العقرب الذي يضم أغلب قيادات القوى الرافضة للانقلاب العسكري.

المصدر : الجزيرة