بثت مواقع على شبكة الإنترنت تسجيلا مصورا يظهر قياديا بمليشيا "كتائب الإمام علي" التابعة لمليشيا الحشد الشعبي، وهو يمثل بجثة شخص بعد قتله حرقا بذريعة انتمائه إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ويسلط التسجيل الضوء على حجم الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحشد الشعبي في المناطق التي تسيطر عليها خلال مواجهاتها مع تنظيم الدولة.

ولا يخشى أيوب الزيرجاوي الذي يتفاخر باسم "أبو عزرائيل" أن تطاله يد العدالة في العراق, وهو يوثق في التسجيل قيامه بالتمثيل.

وقد نال "أبو عزرائيل" شهرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال نشر تسجيلات مصورة يتوعد فيها من يسميهم أعداء أهل البيت, ومقاتلي تنظيم الدولة.

والمفارقة أن يلقى التكريم أكثر من مرة من قبل ممثلي المرجعيات الدينية الشيعية بالعراق التي ترعى مليشيا الحشد الشعبي.

وتأتي هذه التسجيلات لتكشف فظاعة الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحشد الشعبي, التي أصبحت لها اليد الطولى بالبلاد, في ظل غياب القانون أو تغييبه من قبل السلطة كما يقول كثير من العراقيين.

وليست هي المرة الأولى التي تنشر فيها تسجيلات مصورة تظهر عمليات قتل وإحراق وتعذيب لأشخاص من قبل مجموعات تابعة لمليشيا الحشد الشعبي بالمناطق التي سيطرت عليها خلال مواجهاتها مع تنظيم الدولة، وخاصة في محافظات صلاح الدين والأنبار وديالى.

فقد سبق ذلك توثيق عمليات ضرب حتى الموت وإعدامات ميدانية وإحراق معتقلين نشرت بشكل علني، ولم تتخذ الحكومة أي إجراءات بحق مرتكبيها.

لكن غض الطرف من قبل الحكومة عن هذه الانتهاكات -كما يقول العراقيون- أطلق يد تلك المليشيات في ترويع المدنيين وانتهاك حقوقهم. 

ويأتي ذلك في وقت تروج فيه الحكومة ورئيسها حيدر العبادي لإجراءات تقول إن الهدف من ورائها مكافحة الفساد.

لكن الحكومة -وفق حقوقيين- لم تتطرق للصلاحيات شبه المطلقة الممنوحة لمليشيات الحشد الشعبي والجماعات المسلحة المرتبطة بها, بل إن حكومة العبادي ترى في تلك المليشيات امتدادا للقوات الأمنية النظامية.

المصدر : الجزيرة