قال وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي إن هناك عمليات توثيق تتم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها جماعة الحوثي في اليمن.

وأوضح أن عمليات التوثيق تتم بالتنسيق مع أطراف أخرى، منها منظمات للمجتمع المدني. وقال إن حكومته ستعرض على أطراف دولية طبيعة تلك الانتهاكات وستطالب بمحاكمة مرتكبيها.

وأوضح الأصبحي في لقاء مع الجزيرة أن انتهاكات مليشيات الحوثي الممنهجة ضد المدنيين تتجاوز ما هو متعارف عليه من انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي وقت سابق، وثق تقرير حقوقي يمني الانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في محافظة ذمار (جنوب العاصمة صنعاء).

وتصدرت عمليات الاختطاف قائمة الانتهاكات، حيث يواصل الحوثيون اعتقال 122 شخصا، بينهم قيادات سياسية وقبلية، من دون الإفصاح عن مكان احتجازهم.

كما وثق التقرير الحقوقي حالات اقتحام ونهب وتفجير للمنازل، كما اتهمهم باستخدام المعتقلين دروعا بشرية، وهو ما نقلته كذلك منظمة العفو الدولية في تقرير سابق عن عدد من ذوى المعتقلين.

من ناحيتها، قالت هيومن رايتس ووتش مؤخرا إن القوات الموالية لمليشيا الحوثي في اليمن أطلقت في 19 يوليو/تموز المنصرم قذائف مورتر وصواريخ عشوائيا على مناطق سكنية بمدينة عدن (جنوب البلاد)، مما تسبب في مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، وهو ما قد يمثل جريمة حرب.

ونقل التقرير عن أوليه سولفانغ -باحث أول في الطوارئ بالمنظمة- قوله "أمطرت القوات الموالية للحوثيين مناطق مأهولة من عدن بقذائف الهاون والصواريخ دون أن تلتفت إلى المدنيين الباقين هناك"، مضيفا أن هذه الهجمات غير المشروعة تؤدي إلى خسائر بشرية فادحة، وينبغي وقفها على الفور".

وبينت التحقيقات في مواقع الهجمات وبقايا الأسلحة استخدام العديد من الصواريخ وقذائف الهاون ذات التأثير الانفجاري والشظايا التي قد تؤدي إلى إصابات ودمار بمساحات واسعة"، حسب رايتس ووتش.

وأكدت المنظمة أن "تلك الأسلحة والصواريخ غير الموجهة تتسم بوجه خاص بصعوبة تصويبها بدقة وعشوائيتها عند توجيهها إلى مناطق مأهولة".

كما استنكر مركز صنعاء الحقوقي مؤخرا حملة انتهاكات "غير مسبوقة" بدأها مسلحو جماعة الحوثي والموالون لها من أتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، واستهدفت ناشطين وقيادات حزبية ينتمي أغلبهم لحزب التجمع اليمني للإصلاح.

ومن بين الانتهاكات -وفق البيان- عمليات اختطاف ومداهمات منازل واقتحامات وأعمال نهب لمقار حزبية ومؤسسات مدنية ومساكن طلابية.

المصدر : الجزيرة