انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بشدة دعوة وجهها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة المملكة المتحدة، وهي الدعوة التي أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الحقوقية والإعلامية.

وقالت المنظمة إن الدعوة جاءت في إطار سياسة تنتهجها الحكومة البريطانية لتقوية العلاقات مع النظام المصري على حساب منظومة حقوق الإنسان التي تنتهك بشكل يومي في مصر.

وأوضحت المنظمة أن معلومات تكشفت في الآونة الأخيرة تؤكد موافقة الحكومة البريطانية على صفقات أسلحة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بعد تجميد بعض التراخيص في أعقاب انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013. 

وأضافت المنظمة أن الحكومة البريطانية صدقت على رخص بقيمة نحو 89 مليون جنيه إسترليني لتزويد الجيش المصري بقطع غيار للمركبات القتالية، بينما رفضت الحكومة البريطانية الكشف عن المعلومات الخاصة بالصفقات.

ودعت المنظمة الحكومة البريطانية إلى الالتزام بالمعايير التي تحكم تصدير الأسلحة، حيث يُحظر تصديرها للدول التي تشتهر بقمع الحريات وتمارس القتل المنظم ضد مواطنيها.

وفي وقت سابق، أطلق عدد من النشطاء في بريطانيا حملة عالمية لتوقيع عريضة موجهة إلى كاميرون تطالب بإلغاء زيارة السيسي إلى بريطانيا.

وأطلق النشطاء الحملة على موقع "آفاز" للحملات الاجتماعية بعدما أعلن عدد من الصحف البريطانية والمصرية في نهاية يونيو/حزيران الماضي عن دعوة وجهتها الحكومة البريطانية إلى السيسي لزيارة لندن، من دون أن تشير إلى موعدها.

وقال المسؤولون عن الحملة -التي تم نشرها باللغة الإنجليزية- إنهم "يدينون بشدة دعوة الحكومة البريطانية الدكتاتور العسكري عبد الفتاح السيسي لزيارة لندن، حيث إن السيسي ونظامه العسكري يمثلان النقيض للقيم البريطانية الأساسية من سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية".

وأشاروا إلى "انتهاكات حقوق الإنسان وتقييد الحريات التي يمارسها نظام الانقلاب الذي ارتكب ما وصفتها منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها أسوأ المجازر في تاريخ مصر الحديث"، و"حوّل القضاء إلى أداة لتصفية الحسابات مع المعارضة المدنية، وسيّس أحكام الإعدام الجماعية ضد المعارضين، بينما وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها تمثيلية محاكمات".

وأضاف مسؤولو الحملة أن "هناك أكثر من أربعين ألف سجين سياسي يقبعون في سجون السيسي دون مراعاة أي أصول قانونية، وأن السيسي اضطهد جميع المعارضين من مختلف الأطياف السياسية، ووصفهم بأنهم إرهابيون، بينما فشل في مواجهة تهديد حقيقي لتوسع تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء".

وطالب مطلقو الحملة رئيس الوزراء البريطاني بدعم القيم البريطانية، ورفض استضافة السيسي، لأن الحكومة البريطانية يجب عليها الانخراط مع المعارضة الديمقراطية في مصر للبحث عن بدائل لحكم السيسي.

يذكر أن موقع "آفاز" يختص بالحملات الاجتماعية الإلكترونية، وهو منظمة لحملات عالمية قوامها 41 مليون عضو، تعمل على إيصال آراء ووجهات نظر الشعوب إلى صناعة القرار العالمي.

كما نظمت حملة التضامن الدولية مع مصر وقفة بالعاصمة البريطانية لندن للتنديد بالدعوة، وتأتي هذه الوقفة ضمن برنامج دولي أطلقته الحملة من أجل الضغط على الحكومة المصرية لإطلاق الناشطين والصحفيين الذين تعتقلهم.

المصدر : الجزيرة