عبد المنعم هيكل

أمرت محكمة إيطالية أمس السبت بالإفراج عن الحقوقي الجزائري رشيد مصلي لحين مثوله الثلاثاء المقبل أمام محكمة الاستئناف بمدينة تورينو للنظر في طلب تسليمه بناء على مذكرة اعتقال أصدرتها الجزائر.

وأعربت مؤسسة الكرامة التي يشغل مصلي منصب المدير القانوني فيها عن ارتياحها لقرار المحكمة الإيطالية الذي اعتبرته نتيجة لضغط وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، بعد اعتقال مصلي يوم الأربعاء الماضي.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة مراد دهينة في حديث للجزيرة نت عبر الهاتف من جنيف إنه "لو لم تكن هناك تعبئة إعلامية، كان يمكن أن يمكث الأستاذ رشيد في الحجز أسبوعا أو شهرا".

مصير القضية
وأوضح أن القضية أصبح لها ثلاثة احتمالات، فإما أن ترسل الجزائر إلى القضاء الإيطالي ملفا تفصيليا بشأن مصلي قبل جلسة الثلاثاء المقبل بما يسوغ تسليمه، وهو ما اعتبر أنه سيكون فضيحة للقضاء الجزائري وأمرا "يدعو للضحك".

والاحتمال الثاني -حسب دهينة- هو أن تخفق الجزائر في إرسال هذا الملف، وهو ما يعني بالضرورة الإفراج النهائي، ويبقي الاحتمال الثالث وهو أن ترسل الجزائر ملفا أوليا وتطالب على أساسه باحتجاز مصلي لحين استيفاء أوراق القضية خلال أسابيع، "كمحاولة لإطالة أمد القضية والانتقام من مصلي".

وشبه دهينة هذه القضية بما حصل لمقدم البرامج في قناة الجزيرة أحمد منصور الذي احتجزته السلطات في ألمانيا عدة أيام في يونيو/حزيران الماضي بناء على مذكرة اعتقال مصرية ثم أفرجت عنه دون توجيه أي تهم.

واعتبر أن "الأنظمة المستبدة تستخدم هذه القضايا الفارغة للانتقام من معارضيها"، منددا بما وصفه بالدور "القذر" للشرطة الدولية (الإنتربول) التي تمرر مذكرات الاعتقال من هذه الدول المعروفة بانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وقد اعتقلت السلطات الإيطالية مصلي على الحدود السويسرية الإيطالية يوم الأربعاء الماضي بينما كان متوجها إلى إيطاليا لقضاء أيام عطلة مع عائلته.

واعتُقل الحقوقي الجزائري على أساس مذكرة اعتقال أصدرتها السلطات الجزائرية عام 2002 تدعي فيها أنه "أجرى اتصالات مع إرهابيين في الجزائر"، واحتجزته في سجن مدينة أوستة شمال غربي إيطاليا.

المصدر : الجزيرة