انتقد حزب اتحاد قوى التقدم المعارض قمع السلطات الموريتانية مسيرة نظمها أنصار مبادرة الحركة الانعتاقية "إيرا" الخميس الفائت للمطالبة بإطلاق سراح زعيمهم بيرام ولد اعبيدي ونائبه إبراهيم ولد بلال.

وقال الحزب ذو التوجه اليساري، في بيان أمس السبت "إن أنصار الحركة قُمعوا لا لشيء أكثر من أنهم مارسوا حقهم الطبيعي في التظاهر السلمي المكفول لهم دستوريا".

وأضاف البيان أن "مظاهر الاستفزاز ومحاولة توريط الحركة تبدو واضحة من خلال أسلوب هذا القمع والمكان الذي تم فيه، حيث هاجمت الشرطة المتظاهرين أثناء مرورهم قرب سوق العاصمة، كما يفعل كل المتظاهرين أثناء مسيراتهم التي تنطلق عادة من أمام دار الشباب الجديدة صوب قلب نواكشوط".

وطالب الحزب بإطلاق جميع معتقلي الحركة وعلى رأسهم رئيسها ولد اعبيدي ونائبه ولد بلال، أو إعادة محاكمتهم وفقا للإجراءات القانونية التي تم خرقها خلال محاكمتهم الأولى، كما ذكر البيان.

بدوره، انتقد حزب اللقاء الديمقراطي تعامل السلطات مع المظاهرة قائلا "إن قمع النظام الموريتاني للمسيرة يؤشر على مرحلة جديدة تتسم بمصادرة النظام للحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير".

وأكد الحزب المعارض إدانته الصارخة لما سماه "القمع الوحشي والاعتقالات" التي طالت المشاركين في المظاهرة، معتبرا ما حدث انتهاكا صارخا للحق في التعبير والتظاهر السلمي الذي يكفله الدستور.

وفي ذات السياق، انتقد "ميثاق الحراطين للحقوق السياسية والاقتصادية" قمع المسيرة، مؤكدا أن القمع لن يفت في عضد أبناء هذه الشريحة لنيل حقوقهم المشروعة، وفق البيان.

وكانت السلطات الموريتانية اعتقلت تسعة من أنصار حركة "إيرا" بعد تفريق مسيرة نظمها العشرات من الموريتانيين، من أجل المطالبة بإطلاق زعيم الحركة ونائبه.

وقد أوقفت الشرطة ثلاثة حقوقيين هم ولد اعبيدي ونائبه ورئيس حركة "كوتل" الحقوقية، جيبي صو، يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، بتهم تتعلق بـ"التجمهر غير المشروع، والتحضير للقيام بأعمال تخريبية" بمدينة روصو جنوبي البلاد. 

وأصدر القضاء في يناير/ كانون الثاني 2015 حكمًا بالسجن عامين على المعنيين، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بـ "العصيان المدني والتحريض ومواجهة قوى الأمن".

و"إيرا" حركة حقوقية تأسست عام 2011، وتهتم بشكل خاص بقضايا الأرقاء السابقين في موريتانيا ويرأسها ولد أعبيدي (الذي ينتمي لشريحة الأرقاء السابقين). 

المصدر : وكالة الأناضول