نددت الولايات المتحدة الثلاثاء بـقانون مكافحة الإرهاب بمصر وأعربت عن قلقها على حقوق الإنسان هناك، في حين استنكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" إصدار هذا القانون في غياب برلمان منتخب، وقالت إن مصر "تغرق في استبدادية مريعة".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي "نشعر بقلق بشأن بعض الإجراءات في القانون المصري الجديد لمكافحة الإرهاب، وما قد ينتج عنها من مضاعفات سلبية على حقوق الإنسان والحريات الأساسية والضمانات القضائية وحرية التجمع وكذلك حرية التعبير".

وأكد كيربي أن واشنطن تقف إلى جانب النظام المصري "في معركته ضد الإرهاب"، لكنه اعتبر أن "التغلب على الإرهاب يتطلب إستراتيجية كاملة على المدى البعيد تشيع مناخا من الثقة بين السلطات والرأي العام، وخصوصا عبر السماح لمن يختلفون مع سياسات الحكومة بالتعبير عن رأيهم في شكل سلمي".

حرية الصحافة
من ناحية أخرى، قال الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف ديلوار إن "ممارسة الصحافة في مصر أصبحت جريمة بفعل هذا القانون".

وأضاف أن "مصر تغرق أكثر فأكثر في استبدادية مريعة، لم تعد تكتفي بالتحكم في المعلومات واعتقال صحفيين".

وقد أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا القانون الجديد الأحد الماضي، ودخل حيز التنفيذ أمس الأول الاثنين، في غياب برلمان منتخب، على غرار طائفة أخرى من القوانين التي وصفت بأنها مقيدة للحريات.

وتتهم العديد من المنظمات الحقوقية السيسي بقيادة نظام قمعي، وقد قوبل القانون بانتقادات من حقوقيين وسياسيين قالوا إنه يستهدف إسكات المعارضين ويكرس حالة طوارئ دائمة، ويفتح الباب أمام تعزيز القبضة الأمنية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية