طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف الجهود الإغاثية في اليمن نتيجة الأوضاع الإنسانية "الكارثية"، ودعت إلى السماح لموظفي الإغاثة بالتحرك داخل البلاد لتوصيل المعونات الغذائية والدوائية.

وقال رئيس الصليب الأحمر بيتر مورار -اليوم الثلاثاء- إن اليمن "يتدهور تحت وطأة أزمة إنسانية متفاقمة بعد أشهر من الحرب الأهلية".

وطالب مورار -في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام لليمن- بالسماح لموظفي الإغاثة بحرية التحرك لتوصيل المواد الغذائية والماء والدواء لمحتاجيها، في حين حث الأطراف المتحاربة على السعي للتوصل لحل من خلال التفاوض.

وقال مورار في بيان إن الوضع الإنساني لا يوصف بأقل من "كارثي"، مضيفا أن كل أسرة باليمن تأثرت بهذا الصراع، وعلى العالم أن ينتبه لما يحدث.

وكشف أن نحو أربعة آلاف شخص قُتلوا، كما اضطر 1.3 مليون آخرين للنزوح عن منازلهم خلال الصراع.

وتحولت الأزمة السياسية في اليمن إلى حرب أهلية في مارس/آذار عندما تقدمت مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح باتجاه مدينة عدن جنوبي البلاد -بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء- مجبرة الرئيس عبد ربه منصور هادي على التوجه إلى السعودية.

وبدأ تحالف عربي تقوده السعودية حملة جوية على الحوثيين في 26 مارس/آذار لإعادة هادي، ووقف ما يعتبره نفوذا إيرانيا في المنطقة.

وقال مورار إن "الآثار المضاعفة للقتال العنيف والقيود المفروضة على الاستيراد لها تأثير مأساوي على الرعاية الصحية، كما أن المنشآت الصحية هوجمت بكثافة وعانت أضرارا مباشرة".

وأوضح أن الرعاية الصحية تسوء حالتها بسبب عدم إمكانية إدخال الأدوية، وتعطل الأجهزة لقلة الوقود، مشيرا إلى أن الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا.

وطالب بعمل المزيد حتى لا يتهاوى الوضع الإنساني، مشددا على أهمية إدخال السلع إلى البلاد ونقلها داخل المدن.

وجاء في البيان أن الصليب الأحمر ساعد منذ يناير/كانون الثاني في تزويد أكثر من مليوني نسمة بالماء والطعام، والمواد الأساسية الأخرى لأكثر من مائة ألف نسمة.

يذكر أن الصليب الأحمر أحد بضع وكالات إغاثة ما زالت تعمل في اليمن، ويعمل به أكثر من 250 موظفا منهم 45 أجنبيا، وقد ضاعف ميزانية عمله باليمن عام 2015 إلى أكثر من 56 مليون دولار.

المصدر : رويترز