أفرجت السلطات السورية أمس عن الناشط الحقوقي والإعلامي البارز مازن درويش المعتقل منذ ثلاث سنوات ونصف السنة بتهمة "الترويج للإرهاب"، وهو ما رحبت به واشنطن وهيومن رايتس ووتش لكنهما دعتا لتبرئته نهائيا.

ووفق زوجة الناشط يارا بدر فإن درويش لا يزال قيد المحاكمة ولم يصبح حرا حتى الآن، وقد حدد موعد الجلسة بـ31 من الشهر الجاري للنطق بالحكم في التهمة الموجهة إليه.

ووثق درويش -وهو رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير- انتهاكات حقوق الإنسان مع اندلاع الثورة السورية، وقد اعتقل في منتصف فبراير/شباط 2012 من قبل المخابرات الجوية بعد دهم مقر مركزه في العاصمة السورية دمشق، واعتقال زميليه أيضا في المركز هاني الزيتاني وحسين غرير، وقد أفرج عنهما الشهر الماضي.

واحتجز درويش البالغ من العمر 41 عاما وزميلاه بموجب قوانين مكافحة الإرهاب. وعبرت منظمات دولية مهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان عن قلق عميق من محاكمته ومزاعم عن سوء معاملته.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا في السابق إلى الإفراج عن درويش وزميليه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي في بيان "نأخذ بعين الاعتبار الأنباء التي تفيد بأن مازن درويش لم يعد مسجونا لكننا ندرك أنه ما زال يواجه المحاكمة عن عمله كناشط في مجال حقوق الإنسان". وأضاف "ندعو النظام السوري إلى إسقاط كل التهم المتبقية ضد مازن درويش".

وفي فبراير/شباط وصفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قضية درويش وزميليه بأنها رمز لمعاناة النشطاء والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان المستهدفين من القوات الحكومية والمجموعات المسلحة دون مبرر.

وقال نديم حوري -نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- إن "الإفراج عنه موضع ترحيب وكان يجب أن يتم منذ فترة طويلة". وأضاف "يجب إسقاط كل الاتهامات الموجهة إليه الآن. سوريا تحتاج إلى صوت ناشطي السلام مثل مازن درويش أكثر من أي وقت مضى".

المصدر : وكالات,الجزيرة