أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الشهر المنصرم شهد ارتفاعا غير مسبوق في نسبة الضحايا من الأطفال والنساء الذين قتلوا على يد قوات النظام، إذ شكلوا أكثر من نصف الضحايا، الأمر الذي اعتبرته الشبكة مؤشرا على "عشوائية القصف واستهداف المناطق السكنية على نحو مقصود".

وفي تقرير نشرته الشبكة اليوم السبت، قالت إن شهر يوليو/تموز المنصرم شهد مقتل 1674 شخصا، حيث قتل 1342 منهم على يد قوات النظام، وأضافت أن من بين هؤلاء 966 مدنيا.

وجاء في التقرير أن من بين الضحايا المدنيين الذين قتلتهم قوات النظام 286 طفلا (بمعدل عشرة أطفال يوميا)، و209 سيدات.

وذكر التقرير أن مجموع الضحايا الذين ماتوا بسبب التعذيب خلال الشهر الماضي بلغ 56 شخصا، أي بمعدل مقتل شخصين تحت التعذيب يوميا.

وبحسب هذه الإحصاءات، فإن الضحايا من الأطفال والنساء الذين قتلتهم قوات النظام خلال يوليو/تموز يشكلون 51% من أعداد الضحايا المدنيين، وهو "مؤشر صارخ على استهداف متعمد من قبل القوات الحكومية للمدنيين"، بحسب معدي التقرير.

وقال رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني -في رسالة خاصة بالجزيرة نت- إن "النظام السوري يمارس موسم صيد مفتوح ومستمر دون أي مساءلة أو ردع حقيقي منذ بدء الثورة عام 2011 وحتى الآن"، حيث ما زال يستخدم بشكل رئيسي الأسلحة العشوائية كالبراميل المتفجرة في قصف مناطق سكنية ذات كثافة عالية، متسببا في مقتل عائلات كاملة بمن فيها من نساء وأطفال، بحسب قوله.

وأضاف أن الشهر الماضي شهد للمرة الأولى زيادة عدد الضحايا من النساء والأطفال على نصف المجموع الكلي للضحايا، مشيرا إلى أن تلك النسبة لا تزيد في الحروب النظامية المعتادة عن 2%، بينما تتراوح في سوريا ما بين 17% و51%.

ورأى عبد الغني أن النظام إذا أصاب في قصفه بالأسلحة "العديمة التمييز" هدفا عسكريا للمعارضة فإن ذلك لا يحدث سوى على سبيل المصادفة، مشددا على أن سلاح الطيران لا يتوفر سوى لدى النظام السوري.

المصدر : الجزيرة