تواصلت حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية ضد أعضاء وأنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

فقد اعتقلت أمس الثلاثاء 16 منهم، ليصل العدد الإجمالي للمعتقلين في الحملة إلى أكثر من 210 منذ بداية شهر رمضان.

ومعظم المعتقلين أسرى محررون من سجون الاحتلال، وبينهم أيضا نحو أربعين طالبا جامعيا.

وأفادت مصادر للجزيرة أن 12 معتقلا أعلنوا إضرابهم عن الطعام، بالإضافة إلى إسلام حامد المعتقل منذ أكثر من أربع سنوات والمضرب عن الطعام منذ أكثر من تسعين يوما احتجاجا على رفض السلطة الإفراج عنه رغم انتهاء مدة محكوميته.

وفي الأثناء، حذرت حماس أمس السلطة الفلسطينية من تداعيات حملة الاعتقالات التي شملت كوادرها بالضفة الأيام الأخيرة، كما نظمت مسيرة في قطاع غزة شارك فيها المئات احتجاجا على تواصل هذه الاعتقالات.

وقال القيادي بالحركة عبد الرحمن شديد -في مؤتمر صحفي- إن أبناء حماس في الضفة الغربية يتعرضون "لأبشع حملة اعتقالات واسعة ومستمرة وشاملة، فقد بلغ عدد المعتقلين منذ 2 يوليو/تموز وحتى الآن ما يزيد على مئتي معتقل".

بدوره، اعتبر القيادي بحماس مشير المصري -في كلمة له على هامش المسيرة- أن هذه الاعتقالات "محاولة فاشلة لاستئصال المقاومة الفلسطينية والنيل من قوتها التي بدأت تتنامى بالضفة الغربية من خلال عملياتها ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه".

وشدد المصري على أن الفصائل الفلسطينية ترفض منهج الاعتقالات السياسية و"التخابر الأمني" مع السلطات الإسرائيلية، كما حذر من أن الاعتقالات السياسية بالضفة تشكل "ضربة" لجهود المصالحة الفلسطينية و"خدمة مجانية" لـ إسرائيل.

من جهته، أكد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري بالمؤتمر الصحفي أن "ادعاءات السلطة باعتقال خلية تستهدف أجهزة السلطة هو ادعاء سخيف وكاذب يهدف لتبرير حملة الاعتقالات". واعتبر أنه "لا توجد أي اعتقالات في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقطاع غزة".

المصدر : الجزيرة