دعت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية التي أعلنت قبل يومين حالة الطوارئ إلى الالتزام بالحقوق والحريات الأساسية، وقالت إن فرضها "يجب ألا يقوض حقوق الإنسان" في البلاد.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أعلن السبت فرض حالة الطوارئ لمدة شهر، وذلك بعد أسبوع من مقتل 38 سائحا أجنبيا بينهم ثلاثون بريطانيا في هجوم دموي على فندق "إمبريال مرحبا" في ولاية سوسة تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

واتخذ السبسي هذا الإجراء بموجب مرسوم رئاسي يعود لعام 1978، ويجيز لرئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ لمدة تصل إلى ثلاثين يوما، قابلة للتجديد، استجابة للاضطرابات الخطيرة التي تمس النظام العام.

وأوردت ووتش في بيان أن مرسوم 1978 "يمنح السلطات صلاحيات واسعة النطاق لتقليص حرية التعبير والحقوق النقابية وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، وفرض الاحتجاز التعسفي بدون رقابة قضائية ومراقبة الصحافة وكل أنواع المنشورات، وكذلك البث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية".

إعلان الطوارئ جاء بعد أسبوع من مقتل 38 سائحا أجنبيا في هجوم دموي (الجزيرة)

مفاهيم عامة
ولاحظت أن المرسوم يجيز أيضا للسلطة التنفيذية "حظر أي إضراب أو مظاهرة" ترى فيها السلطات "تهديدا للنظام العام" وفرض الإقامة الجبرية على أي شخص "يعتبر نشاطه خطيرا على الأمن والنظام العامين" وحظر التجمعات التي "من شأنها الإخلال بالأمن".

ودعت السلطات التونسية إلى "الامتناع عن استخدام هذه الصلاحيات الطارئة على النحو الذي يتجاوز ما يسمح به".

وأضافت المنظمة الحقوقية أنه "بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن بعض حقوق الإنسان الأساسية لا تقبل التقييد حتى في زمن الطوارئ".

وأوضحت أن هذه الحقوق هي "الحق في الحياة، والحظر المفروض على التعذيب وإساءة المعاملة، وحظر التمييز، وحرية المعتقد، علاوة على الحق في المحاكمة العادلة وفي عدم التعرض للاحتجاز التعسفي، وبوجه خاص حق كل محتجز في مراجعة احتجازه من قبل محكمة مستقلة".

وقالت المنظمة إن التحديات الأمنية التي تواجهها تونس "قد تتطلب ردودا قوية، لكن هذا يجب ألا يؤدي إلى التضحية بالحقوق" التي ناضل التونسيون بعد الثورة لتكريسها في دستورهم.

المصدر : الفرنسية