عبده عايش-صنعاء


تزايد استهداف جماعة الحوثيين للصحفيين في اليمن عقب بدء عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية، وبلغ الأمر بالحوثيين إلى اتخاذ صحفيين وقيادات سياسية معارضة دروعا بشرية، حيث وضعوهم في مواقع عسكرية تتعرض للقصف الجوي من طيران التحالف العربي.

وقتل صحفيان وقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح كانوا قد اعتقلوا بموقع عسكري للحوثيين في جبل هران بمدينة ذمار في مايو/أيار الماضي، ولا يزال 11 صحفيا يمنيا قيد الإخفاء القسري منذ التاسع من يونيو/حزيران الماضي بعد أن اعتقلتهم مليشيا الحوثي، التي تحكم سيطرتها الأمنية على العاصمة صنعاء.

وتحدثت منظمات حقوقية عن انقطع اتصال الصحفيين المعتقلين بأهاليهم بعد أيام قلائل من احتجازهم في أقسام شرطة متفرقة في صنعاء، ثم نقلهم إلى أماكن مجهولة، ومن بينهم الصحفيان جلال الشرعبي وعبد الخالق عمران.

 أبو عاصم الحوثيون يعتبرون الصحفيين جزءا من المقاومة (الجزيرة)

مصادرة وانتهاكات
وطالبت منظمتا "هود" و"يمن" المعنيتان بالدفاع عن الحقوق والحريات، بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وحملت الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الإجراءات التعسفية والإخفاء القسري للصحفيين.

واعتبرتا أن استمرار اعتقال الصحفيين "يعد شكلا من أشكال مصادرة الحق في حرية الرأي والتعبير، علاوة على انتهاك الحقوق الأساسية في الحرية".

وقال الصحفي صدام أبو عاصم للجزيرة نت إن "جماعة الحوثيين تعتبر الصحفيين أحد أهم أركان المقاومة الشعبية الرافضة لانقلابهم واستيلائهم على مفاصل الدولة والسلطة".

وأضاف "الصحفيون في نظر مليشيا الحوثيين لا يواجهون مواجهة مدنية إنما يعملون جنبا إلى جنب مع المقاومة العسكرية على الأرض ومع قوات التحالف العربي، والحوثيون يتذرعون بحجج واهية عندما يحتجزون صحفيا، ويقولون إنه يقدم معلومات لقوات التحالف عن مخازن للأسلحة وتجمعات ومنازل قياداتهم".

وأكد أبو عاصم أن الصحفيين باليمن ينتقدون الممارسات الحوثية الخاطئة ويوثقون الفضائح ويكشفون أسرارا تتخوف من كشفها مليشيا الانقلاب الحوثي، ولذلك تصنفهم في خانة الأعداء، وتستهدفهم بالاعتقال والإخفاء القسري.

   العزاني: الحوثيون كشفوا وجههم الحقيقي (الجزيرة)

ليس غريبا
من جانبه قال الصحفي عبد القوي العزاني للجزيرة نت "ليس غريبا على مليشيا الحوثيين التي تعتمد العنف خيارا وحيدا لتحقيق أهدافها وأطماعها، وتحاول فرض آرائها ورؤاها بقوة السلاح، أن تتصرف بعدوانية تجاه خصومها السياسيين والمعارضين لها".

وأضاف "بقدر ما تفصح عدوانية مليشيا الحوثيين الانقلابية وهجمتها الشرسة ضد الصحفيين والإعلاميين، الطبيعة الاستبدادية والإقصائية لدى هذه المليشيات، بقدر ما تكشف مدى خوفها من الكلمة الحرة والكاميرا، لأنها ببساطة تريد أن ترتكب جرائمها بحق الشعب اليمني بعيدا عن عدسات وشاشات الإعلام".

وتابع "لم نكن نتصور أن تصل عدوانية وهمجية مليشيا الحوثي إلى درجة أن تقوم باتخاذ صحفيين وإعلاميين دروعا بشرية، كما حدث مع الصحفيين عبد الله قابل ويوسف العيزري مراسلي قناتي يمن شباب وسهيل بمحافظة ذمار".

وخلص إلى القول "مليشيا الحوثي تتجاهل أنه لم يعد ممكنا في عصر الإعلام الحر وثورة المعلومات والسماوات المفتوحة أن يتم إخفاء الحقيقة أو حجب الرأي المخالف مهما بلغت همجيتها وعدوانها تجاه الصحفيين".

المصدر : الجزيرة