نددت قوى وفصائل فلسطينية ومؤسسات حقوقية بقرار الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الذي يجيز لمصلحة السجون التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، معتبرة أن القرار الإسرائيلي بإقرار التغذية القسرية تشريع لقتل وتعذيب الأسرى المضربين.

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار، واعتبرته تشريعاً لقتل الأسرى على يد الطاقم الطبي التابع لإدارة السجون، مؤكدة أن إقرار القانون دليل على عجز إسرائيل في "كسر إرادة الأسرى المضربين عن الطعام لفترات طويلة".

من جانبها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن الإضراب عن الطعام حق للأسرى للتعبير عن معاناتهم الإنسانية بالسجون، وقالت إن "السلطات الإسرائيلية تحاول الظهور أمام العالم بصورة إنسانية، غير أن هذه الرسالة كاذبة".

ونددت القائمة العربية المشتركة بالكنيست في بيان بقانون "لتعذيب وإعدام الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، ولتقويض نضالهم المشروع".

أما مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، فقالت إن المصادقة على القانون تهدف لتوفير غطاء قانوني لجرائم التعذيب التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية "وتشكل تحدياً سافراً للأعراف والمواثيق الدولية التي حرمت التغذية القسرية".

وفي الجانب الإسرائيلي، أعلنت نقابة الأطباء معارضتها الشديدة للقانون، وقالت إنها ستقدم استئنافا إلى المحكمة العليا لمنع العمل به.

وفي حديث للجزيرة، قال مدير لجنة مناهضة التعذيب بإسرائيل إن إجراء تغذية الأسرى قسريا غير أخلاقي ويندرج في إطار التعذيب. وأشار يشاي مينوحين إلى أنه لم يمت أي أسير فلسطيني نتيجة للإضراب بينما توفي أربعة منهم نتيجة التغذية القسرية.

تسبب الوفاة
وحذرت مؤسسات ومراكز تعنى بشؤون الأسرى من التداعيات الخطيرة المتوقعة لتنفيذ هذا القرار، مشيرة إلى أن التغذية القسرية قد تتسبب بوفاة الأسرى المضربين عن الطعام.

واعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع القرار بأنه "تشريع لقتل الأسرى" مضيفا أن التغذية القسرية قد تؤدي إلى الموت "مثلما حدث في سجن نفحة عام 1980 حيث استشهد ثلاثة أسرى بعد إرغامهم على تناول الطعام".

يُذكر أن موقف "الرابطة الطبية العالمية" والمعلن عنه بإعلاني مالطا وطوكيو المنقحين سنة 2006، والذي تبنته منظمة الصحة العالمية أشار إلى أن "كل قرار تم بشكل غير إرادي وتحت التهديد والإلزام هو عديم القيمة الأخلاقية، حيث لا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي علاج يرفضونه، واعتبار الإطعام الإجباري لمن يرفض ذلك بأنه عمل غير مبرر".

وينص القانون الإسرائيلي على أن تقوم السلطات بالتغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين في حال تعرض حياتهم للخطر، حيث صوت للقرار 46 نائبا، مقابل أربعين نائبا صوتوا ضده.

المصدر : الجزيرة + وكالات