طلبت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة من مسؤولين عراقيين أجوبة واضحة عن عمليات تعذيب بالبلاد وانتهاكات لحقوق الإنسان دون رادع، مع إفلات مرتكبيها من المحاسبة والعقاب.

وقال رئيس اللجنة كلاوديو غروسمان موجها سؤاله للوفد العراقي "هل هناك شخص واحد في العراق حكم عليه بالسجن بتهمة تعذيب إنسان؟ هل هناك خمسة أشخاص؟ أو عشرة؟" في إشارة إلى إفلات مرتكبي تلك الأعمال من العقاب.

وقال أليسيو بروني -وهو عضو آخر في اللجنة- إن القانون الجنائي العراقي لا يقدم تعريفا ملائما للتعذيب، ومن ثم لا يمكن إجراء محاكمة مناسبة لمرتكبيه، وأضاف "كيف يمكن لقاض إدانة شخص بأفعال لا يوجد لها تعريف؟ هذا هو ما يحيرني، إذا كان بإمكانكم أن تعطوني مثالا فهذا أفضل من أي نقاش قانوني".

وتأتي هذه الأسئلة ضمن قائمة طويلة من بواعث القلق التي سيحاول الوفد العراقي برئاسة عبد الكريم الجنابي وكيل وزير حقوق الإنسان الإجابة عليها في جلسة ثانية غدا الخميس، وقال الجنابي للجنة إنه سيقدم غدا إجابات لمعظم الأسئلة إن لم يكن كلها.

وتشمل القائمة أيضا تساؤلات عن احتمال وجود مراكز احتجاز سرية وهل هناك تعويض لضحايا التعذيب وكيف يمكن تفسير محاكمات استمرت عدة دقائق وانتهت بأحكام بالإعدام.  
 
وصادق العراق على ميثاق الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب في 2011، لكن جماعات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية تقول إن ممارسة التعذيب لا تزال منتشرة دون تغيير ملحوظ منذ تولى رئيس الوزراء حيدر العبادي السلطة خلفا لـنوري المالكي في أواخر 2014.

وقالت السعدية بلمير (مغربية الأصل) -وهي عضو آخر في اللجنة التي تضم عشرة خبراء مستقلين- إن النظام القضائي في العراق بحاجة إلى إصلاح شامل، وأضافت أنه لا يمكن بناء الثقة على نظام قضائي ضل طريقه عن هدفه الأساسي.

المصدر : رويترز