طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا القوى الفلسطينية بالتصدي لسياسة التعذيب التي تنتهجها أجهزة أمن السلطة، مؤكدة توفر دلائل على تعذيب وحشي يمارس بحق عدد من المعتقلين الفلسطينيين بسجون السلطة منذ أسابيع.

وحمّلت المنظمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية الكاملة عما وصفتها "بالجرائم"، معربة عن خيبة أملها من موقف الدول التي تقدم دعما للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي.

وقالت في بيان لها إن هذه الكيانات لم تتخذ أي إجراءات لوقف مسلسل الانتهاكات الذي تمارسه أجهزة السلطة بحق المعتقلين، رغم التقارير المتراكمة التي تثبت ارتكاب هذه الأجهزة جرائم مروعة بحق المواطنين الفلسطينيين، كما ذكر البيان.

وبينت المنظمة أنها وثقت في الأسابيع الماضية عددا من حالات التعذيب في مقري تحقيق المخابرات في بيت لحم ونابلس، ووفق شهادات حصلت عليها المنظمة من داخل مركزي التحقيق.

وأكدت الشهادات تعرّض بعض المعتقلين السياسيين لجولات تعذيب قاسية، بطريقة التعليق في الهواء وفق أشكال وحشية مختلفة والضرب بالفلقة، والضرب المبرح بالأيدي والعصي إضافة للشتائم.

تعذيب وحشي
وذكرت المنظمة أمثلة لحالات تعذيب تعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل مقرات السلطة الأمنية، ومنها الطالب الجامعي عوني مازن الشخشير (25 عاما) من مدينة نابلس الذي اعتقل بعد الإفطار في أول أيام شهر رمضان، واقتيد إلى سجن جنيد في نابلس حيث تعرض لجولات من التعذيب، كالشبح والضرب بالعصي وكوابل الكهرباء والركل واللكم والصفع على الوجه.

وكان أحد المحققين القادمين من قطاع غزة يقول له "إن حركة (المقاومة الإسلامية) حماس قتلت شقيقي وأبناء عمي الاثنين، وأنا جئت لأضربك وأُنكِّل بك ليس لتهمة عليك، ولكن كونك تنتمي لحركة حماس، لذلك أحضروني لتعذيبك فقط".

وفي شهادة أخرى أكدت أن الطالب الجامعي محمود مصطفى عصيدة (25 عاما) حُوِّل بعد اعتقاله إلى سجن المخابرات في بيت لحم، ولم يعرض على أي محكمة.

وبعد دخوله السجن، جاءه المحقق وقال له "قبل أن أتكلم معك بأية كلمة، يجب أن أصفعك على وجهك 50 صفعة"، واستمر تعذيبه أسبوعا كاملا، تعرض فيها للشبح والضرب بالعصي واللكم والركل، وقد نقل إلى المستشفى ثلاث مرات فاقدا الوعي جراء التعذيب.

كما تعرض المعتقل محمود مازن فريج (30 عاما) من شويكة قضاء طولكرم، للضرب بأنابيب المياه البلاستيكية (البرابيش) على ظهره في سجن جنيد بنابلس، وقد ترك التعذيب على ظهره علامات، ولما نقل لسجن أريحا تعجب طبيب السجن من قسوة التعذيب.

المصدر : الجزيرة