سجلت منظمتان معنيتان بحرية الصحافة زيادة مضطردة في استهداف الصحفيين، وخاصة في العالم العربي. وخلصتا إلى أنه الأخطر لعمل الصحفيين.

ورصدت "حملة الشارة الدولية" لحماية الصحفيين زيادة بلغت 7% في قتل الصحفيين منذ يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران، وبذلك يرتفع إلى 71 عدد قتلى الصحفيين بالعالم.

ووفق الشارة الدولية، فإن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هما أخطر المناطق للعمل الصحفي حيث قتل 23 صحفيا. وأضافت الحملة أن بهاتين المنطقتين أربع بلدان (ليبيا واليمن وسوريا وغزة) هي الأسوأ، وضحاياها على الترتيب ثمانية وستة واثنان وصحفي واحد.

أما شبكة المدافعين عن حرية الإعلام بالعالم العربي "سند" فأحصت مقتل 32 إعلامياً خلال الأشهر الستة الماضية، كلها حدثت بالعراق وسوريا واليمن وليبيا.

ويرجع الاختلاف عادة بأرقام القتلى انطلاقا من مفهوم الصحفي، حيث تعد بعض المنظمات الصحفيين المواطنين أو النشطاء صحفيا من ضمن الصحفيين، في حين لا تعتبرهم أخرى كذلك.

وكشف التقرير عن أن 23 إعلامياً قتلوا بشكل متعمد، في حين سقط تسعة إعلاميين آخرين خلال قيامهم بالتغطية الإعلامية.

وأعربت "سند" عن قلقها من تزايد عمليات استهداف الصحفيين وقتلهم، حيث أصبح العالم العربي أكثر المناطق خطورة لعمل الصحفيين، مشيرة إلى أن عدد الإعلاميين الذين قتلوا منذ بداية عام 2012 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2015 بلغ 214 صحفياً.

وأشارت الشبكة إلى أن مرتكبي الجرائم والانتهاكات ضد الإعلاميين عادة ما يفلتون من العقاب ولا تتم مساءلتهم، ولكنها لم ترصد أي ملاحقة أو محاكمة جدية بالسنوات الثلاث الماضية لأي ممن ارتكبوا انتهاكات بحق الإعلام.

ووفق الشارة الدولية، تأتى أميركا اللاتينية ثانية من حيث خطورة العمل الصحفي بمقتل 17 صحفياً في سبع دول. فشهدت المكسيك مقتل أربعة، وكل من هندوراس وغواتيمالا ثلاثة. ونالت عمليات إجرامية من صحفيين بالبرازيل وكولومبيا وباراغواى والدومينيكان.

وحلت أوروبا ثالثة بعدد لم يسجل من قبل إلا بسنوات الحرب في يوغسلافيا سابقا. فقد قتل ثمانية صحفيين بالهجوم على تشارلى إبدو في باريس، وأربعة بأوكرانيا، وواحد بجريمة في بولندا.

وتأتي أفريقيا رابعة، حيث قتل تسعة صحفيين، ستة منهم بسبب الحرب بجنوب السودان منهم خمسة معا بكمين، وهو تطور غير مسبوق، وواحد بكل من الصومال وكينيا والكونغو الديمقراطية.

وجاءت آسيا بعد ذلك بمقتل تسعة صحفيين بسبب عمليات العنف المستمرة، فقتل بالفلبين ثلاثة، والهند اثنان، ومثلهما في باكستان، وواحد بكل من أفغانستان وإندونيسيا.

المصدر : الجزيرة