وافق المجلس الدستوري في فرنسا -أمس الخميس- على قانون يعطي أجهزة المخابرات التابعة للدولة مجالا أكبر للتنصت على الجمهور للتصدي لما تصفه السلطات بأنه تهديد إرهابي لم يسبق له مثيل.

وأثار قانون المراقبة مقارنات مع قانون باتريوت الأميركي الذي استحدث بعد الهجمات التي شنت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بين أولئك الذين طلبوا من المجلس البت في دستورية قانون يسقط الحاجة إلى إذن لاستخدام أجهزة للتنصت على الهواتف وكاميرات ومكبرات للصوت مخفية, والسماح للسلطات بإرغام مقدمي خدمات الإنترنت على مراقبة التصرفات المثيرة للشبهات.

وبمقتضى القانون الجديد، بدلا من اشتراط الحصول على موافقة من قاض فإن مسؤولي الأمن يمكنهم أن يأمروا بالمراقبة بعد الحصول على نصيحة من هيئة إشرافية انشئت حديثا مكرسة خصيصا لمثل هذه الموافقات.

ورفض المجلس الدستوري مادة في القانون كانت ستسمح للسلطات بالقيام بعمليات في أوضاع الطوارئ بدون الحصول على موافقة, ورفض أيضا مادة بشأن المراقبة الدولية على أساس أن المشرعين لم يحددوا بشكل واف شروط استخدامها.

وبموجب القانون الجديد فسيكون بمقدور أجهزة المخابرات في حالات استثنائية استخدام أجهزة خاصة للتجسس, تقوم بتسجيل جميع أنواع المحادثات الهاتفية وعبر الإنترنت والرسائل النصية عبر الهواتف المحمولة.

ورحب المجلس الرقمي في فرنسا -وهو هيئة مستقلة تقدم المشورة للحكومة بشأن تأثيرات التكنولوجيات الرقمية على المجتمع- بالضوابط الأكثر وضوحا بشأن المراقبة, لكنه قال إن مشروع القانون لا يحمي بشكل كاف الحريات المدنية.

المصدر : رويترز