مبادرة أهلية بالسودان تطلق مئتي سجين
آخر تحديث: 2015/7/17 الساعة 04:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/17 الساعة 04:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/1 هـ

مبادرة أهلية بالسودان تطلق مئتي سجين

العقيد شرطة سفيان حسين النويري يوقع قرار إطلاق المسجونين بموجب مبادرة جانا للم الشمل في 15 يوليو/تموز 2015 (الجزيرة)
العقيد شرطة سفيان حسين النويري يوقع قرار إطلاق المسجونين بموجب مبادرة جانا للم الشمل في 15 يوليو/تموز 2015 (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

نجحت مبادرة أطلقتها مجموعة "جانا" التي يغلب على تكوينها صحفيون ونشطاء مجتمع مدني -في عمل تطوعي نادر- بإطلاق سراح مئتي سجين غارم من السجون ليكملوا فرحة العيد مع ذويهم.

وابتدرت مجموعة جانا التي نشأت العام الماضي على موقع التواصل الاجتماعي -واتساب- نشاطها الطوعي بالمساهمة في ما أطلقت عليها "عملية لم الشمل" بتسديد ديون بعض مسجوني الحق الخاص من الغارمين.

واحتفت المجموعة مع نزلاء سجن الهدى غرب العاصمة بإطلاق دفعة ثانية من الغارمين ورسمها ابتسامة على وجوه أطفال وأسر فقدت معيليها لفترات طويلة بسبب نفقات أو إيجارات منازل أو ديون صغيرة عجزوا عن سدادها.

ديون صغيرة
ويقبع بعض النزلاء في السجون لعدة أشهر بأحكام لا تتجاوز قيمتها عشرة دولارات بعد عجزهم عن سدادها لأسباب مختلفة.

الجندي رفض ربط جانا بأي جهة سياسية أو حزبية (الجزيرة)

ويستضيف سجن الهدى غرب أم درمان 5300 نزيل تتفاوت فترات أحكامهم وجرائمهم في مساحة تمتد عشرات الكيلومترات.

ويقول رئيس "جانا" عثمان الجندي إن مبادرتهم التي بدأ يتسابق لنيل عضويتها كثير من المتطوعين قد نجحت في إطلاق هؤلاء السجناء رغم ضيق يدها في عمليتي لم شمل أولى وثانية.

ومع تعدد المبادرات الشبابية التي أضحت تشكل معلما بارزا في إحياء التكافل بين السودانيين، يقول الجندي إن "مكاتب جانا توجد في غرف الواتساب وقلوب المتطوعين" الذين ينشطون لدرء الكوارث ومعالجة بعض المشكلات.

وأطلقت جانا منذ نشأتها في 2014 مبادرات لترقية البيئة تحت مسميات "جانا الشتاء"، و"جانا الخريف"، و"جانا المدارس"، وصولا إلى مبادرة "لم الشمل" المتصلة بدفع ديون نزلاء السجون من غارمي الحق الخاص.

ويوضح الجندي أن ما يتوفر من دعم يأتي من المجتمع عبر دعوات يطلقونها على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد، مشيرا إلى الثقة التامة بفاعلي الخير في هذا الجانب.

ليست سياسية
ويرفض الجندي ربط مجموعة جانا بأي جهة سياسية أو حزبية، لافتا إلى أعضاءها متطوعون من كافة فئات الشعب السوداني.

أما مسؤول سجن الهدى العقيد شرطة سفيان حسين النويري فوصف عمل جانا بأنه أصبح قبلة لنزلاء يرجون فك قيدهم، مشيرا إلى توفير المجموعة كميات كبيرة من الكتب المفيدة لهم "قادت بعضهم إلى دراسة الماجستير في جامعات سودانية مرموقة".

مجموعة مبادرة جانا للم الشمل بتاريخ 16 يوليو/تموز 2015 بالخرطوم (الجزيرة)

ويكشف أن التعاون بين إدارة السجن والمجموعة لإطلاق الغارمين بدأ بالأحكام الصغيرة قبل أن يتواصل بإطلاق كبار المحكومين في المستقبل القريب.

ووفق القانون السوداني، فإن الغارم يبقى بالسجن لحين سداد ما عليه من دين "قل ذلك أو كثر".

نساء بأطفالهن
ويكشف رئيس مبادرة "لم الشمل" في المجموعة الصحفي سامي الشناوي عن وجود حالات بالسجن المخصص للنساء في أم درمان "ظلت حبيسة القضبان بأطفالها لعدة أشهر بديون لا تتعدى مبلغ عشرة دولارات".

ويقول للجزيرة نت إن المجموعة عرضت تلك المآسي عبر الوسائط الإعلامية حتى انتشرت بين الجميع قبل إعلان حملة مبادرة لم الشمل لإطلاق سراح نزلاء السجون في دفعتها الثانية والاستعداد للإعلان عن ثالثة مع عيد الأضحى المقبل.

ويؤكد الشناوي جمع المجموعة ما يزيد على 150 ألف جنيه أي ما يعادل 17 ألف دولار لتنفيذ لم الشمل الثانية مع الاستعداد لثالثة بإطلاق مئتي نزيل ونزيلة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات