قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان إنه خاض الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية حبا في الحرية وليس حبا للموت، ودعا كيان الاحتلال إلى إطلاق الأسرى الفلسطينيين فورا، وعدم التلذذ بمعاناتهم والحذر من سخطهم.
 
وأكد عدنان في حديث مع وكالة الأناضول "لم أُضرب حبا في الموت، بل حبا في الحرية، لأكون إلى جانب أبنائي ووالدتي المريضة المقعدة، كما بقية البشر".

وكشف أن السلطات الإسرائيلية بدأت تفاوضه على وقف إضرابه، بعد مرور 42 يوما على بدئه، وأنها "اتصلت بمحامي نادي الأسير الفلسطيني، وبدأت عملية التفاوض، وقالت إنها تقبل بأن تفرج عني عقب انتهاء مدة الاعتقال الإداري، لكنني رفضت وأصررت على الإفراج قبل ليلة القدر".

 وأضاف "أصررت على الإفراج عني بتاريخ الـ12 من يوليو/ تموز بالتحديد، ورفضت باقي المواعيد التي اقترحتها إسرائيل، وقد انتصرت".

الشيخ خضر عدنان بين أطفاله بعد الإفراج عنه فجر الأحد (الجزيرة)

معاناة الأسرى
وأشار إلى أن حالته الصحية جيدة، لكنه لم يقم بأي فحوصات طبية حتى اليوم. ودعا إسرائيل إلى إطلاق الأسرى فورا "والكف عن التلذذ بمعاناتهم وأنينهم، لأن ذلك لن يزيدكم إلا عارا، وإن لم تفعلوا فسيقدمون على خطوات احتجاجية فهم يملكون أوراقا سيستخدمونها في حينه".

وأشار إلى أن الأسرى المرضى يعانون من أوضاع صحية صعبة، واصفا عيادة سجن الرملة بـ"المقبرة". وقال "الأوضاع في السجون محتقنة، وهناك سخط من قبل الأسرى إثر الممارسات والانتهاكات اليومية".

وكان عدنان قد اعتقل أمس لمدة أربع ساعات بعد يوم من الإفراج عنه، عقب محاولته دخول المسجد الأقصى والصلاة فيه. وذكرت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية أن "عدنان يشكل خطرا على أمن إسرائيل، وهو شخص إرهابي".

وفي هذا السياق، قال عدنان في حديثه للأناضول إنه "لا يحول أحد بيننا وبين القدس والأقصى، وأنا لن أعطي الاحتلال لذة التمتع بتقديم طلب تصريح، وأقول له: دخلت القدس بخطوات متعبة متثاقلة، لكنها مريحة. لم أتسلق جدار الفصل العنصري، دخول القدس أثبت فيه إخفاق أمنهم، الذي بات خلف ظهورنا".

وحظي عدنان -وهو أب لستة أطفال، وينحدر من بلدة عرابة قرب جنين، شمالي الضفة الغربية- برمزية كبيرة لدى الفلسطينيين، منذ إضرابه عن الطعام مدة 67 يوما، عام 2012، قبل أن ينهيه باتفاق قضى بالإفراج عنه وقتها.

المصدر : وكالة الأناضول