طالبت منظمة العفو الدولية الأربعاء بإلغاء مشروع "قانون مكافحة الإرهاب" المقترح في مصر، ووصفته بأنه يمثل ضربة في صميم الحريات الأساسية، ويوسع إلى حد كبير صلاحيات السلطات المصرية.

وقال المسؤول بمنظمة العفو الدولية سعيد بومدوحة إن القانون المقترح يوسع إلى حد كبير صلاحيات السلطات المصرية، ويهدد أهم الحقوق الأساسية لحرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، مضيفا أنه إذا أُقر سيصبح أداة أخرى للسلطات لسحق كل أشكال المعارضة.

وأوضح أن أحد الأسباب الرئيسية لنزول الشعب المصري للشوارع في 2011 كان إلغاء حالة الطوارئ التي فرضها حسني مبارك ثلاثين عاما، مضيفا أن منح الرئيس الحالي سلطات مطلقة مماثلة يشكل ضربة قاتلة لحقوق الإنسان في مصر.

وتقول منظمة العفو إن القانون المقترح ينص على إقامة محاكم خاصة لنظر جرائم "الإرهاب"، ويضيف جرائم جديدة لقائمة الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام.

واقتُرح مشروع القانون الجديد الذي ستنشأ بموجبه محاكم خاصة للتعامل مع قضايا "الإرهاب" بعد مقتل النائب العام هشام بركات في هجوم بسيارة ملغمة يوم 29 يونيو/حزيران الماضي، وهجوم كبير قتل فيه 17 من جنود وضباط الجيش في شمال سيناء التي يتمركز بها مسلحون مناهضون للحكومة.

كما يجرّم القانون المقترح نشر أي رواية تتناقض مع الرواية الرسمية بشأن الهجمات الإرهابية، وتنص واحدة من مواده على إمكانية سجن الصحفيين وغيرهم لمدة لا تقل عن سنتين إذا نشروا تقارير تتناقض مع الرواية الرسمية بشأن الهجمات الإرهابية.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان السلطات المصرية بارتكاب انتهاكات واسعة منذ إعلان الجيش الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي عام 2013، كما تتهم الحكومة بتقييد الحريات التي اكتسبت بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وتنفي الحكومة هذه الاتهامات وتقول إنها تحمي البلاد من الإسلاميين بما في ذلك جماعة الإخوان وجماعة ولاية سيناء الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية وتنشط في شمال سيناء، ولا تفرق الحكومة بين الجماعتين وتدرجهما على قوائم الجماعات الإرهابية.

وتقول جماعات حقوقية إن هناك أربعين ألف معتقل سياسي يتم احتجازهم في السجون المصرية.

المصدر : رويترز