تصاعدت موجة الغضب اليوم في بنغلادش إثر نشر تسجيل فيديو لفتى عمره عاما تعرض للضرب حتى الموت بأيدي حشد، وذلك مع خروج العديد من المظاهرات المدينة للحادث.

وقد اتهمت الشرطة في بنغلادش حتى الآن خمسة أشخاص في قضية مقتل الفتى سميع العالم راجون بعد تقييده على عمود وضربه حتى الموت رغم استغاثاته المتواصلة.

وأثار التسجيل -ومدته 28 دقيقة وتناقل بشكل مكثف على الإنترنت- استنكارا شديدا، وأدى إلى مظاهرات ومطالب بإعدام منفذي الجريمة.

واتهم المهاجمون سميع العالم بسرقة دراجة في سيلهيت (شمال شرق البلاد)، وهو ما تنفيه أسرته بشدة.

وقال قائد الشرطة المحلية إخطار حسين إن رجاله أوقفوا ثلاثة أشخاص خلال الليل، من بينهم زوجة أحد المشتبه فيهم ورجلان كانا في المكان عينه.

وأضاف حسين أن الشرطة تبحث أيضا عن "شخصين شاركا بشكل مباشر" في قتل الفتى. وقال "إنها جريمة وحشية ومشينة ولن نرحم أحدا".

وبذلك يبلغ عدد المتهمين حتى الآن خمسة أشخاص، من بينهم زعيم المجموعة المفترض محيط عالم وشريكه الأساسي قمر الإسلام الذي أوقف في السعودية، بحسب وزارة خارجية بنغلادش.

وكان قمر الإسلام فرّ إلى جدة بعد وقوع الجريمة على الفور، إلا أن السلطات السعودية أوقفته بعد أن أبلغ أفراد من الجالية البنغلادشية السلطات بأمره.

وكشف تشريح جثة سميع العالم راجون إصابته بجروح عدة في كل جسمه، بما في ذلك رأسه وصدره، وقد توفي بسبب نزيف داخلي.

ويظهر في التسجيل الفتى يصرخ ألما، ويكرر "أرجوكم لا تضربوني بهذه الطريقة سأموت".

ويسمع صوت مهاجميه يجبرونه على الاعتراف بالسرقة، ثم في لحظة ما يطلبون منه الرحيل، لكن بينما يحاول الوقوف يصرخ أحدهم إن "عظامه سليمة.. اضربوه".

وعندما يطلب الماء يرد مهاجموه "اشرب من عرقك"، بينما يناقشون في ما بينهم إمكانية وضع التسجيل على موقع فيسبوك.

المصدر : الفرنسية