تخشى عائلات فلسطينية بدوية دمرت بيوتها إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة مصيرا مجهولا ينتظرها بعد رفض الجهات الدولية والحكومية الفلسطينية تسجيلها ضمن قوائم المتضررين لإعمار منازلها كونها كانت مبنية على أرض حكومية ولا تحمل أي ترخيص.

وتعيش عشرات من هذه العائلات ظروفا إنسانية واقتصادية قاسية منذ انتهاء الحرب على غزة في أغسطس/آب 2014، ومنها عائلة أبو شباب التي تقطن منزلا مبنيا من ألواح الصفيح في منطقة عزبة بيت حانون البدوية، شمالي القطاع.

وفشلت كل محاولات العائلة في الحصول على تعويض مادي لإعمار منزلها الذي دمرته غارة إسرائيلية، مما اضطرها لبناء منزل من ألواح الصفيح يشاركها فيه الحيوانات الضالة وبعض الزواحف والحشرات بأنواعها.

ويفاقم ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف من معاناة أفراد العائلة، الذين وصفوا منزلهم بأنه "لا يصلح للعيش الآدمي"، فهو مكون من غرفة واحدة ضيقة، ولا يحتوي على شبكة للصرف الصحي، وتنقطع فيه المياه والكهرباء بشكل شبه دائم.

العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة دمر آلاف المنازل والمباني (الأناضول)

وقالت مديرة العلاقات العامة في سلطة الأراضي الفلسطينية في غزة أمل شمالي إنه بعد انتهاء الحرب الأخيرة كان هناك اتفاق بين وكالة أونروا وسلطة الأراضي يقضي بحل مشكلة أصحاب المنازل المدمرة القائمة على الأراضي الحكومية.

وأوضحت أمل أن الاتفاق نص على تسوية أوضاع أصحاب المنازل المدمرة من خلال إعادة إعمار منازلهم على الأراضي الحكومية، أو نقل أماكن سكناهم إلى شقة بالإيجار، مشيرة إلى أنه لم يتم تنفيذ أي من بنود الاتفاق، دون أن تحدد أسباب ذلك.

ولا يتوفر لدى وزارة الأشغال العامة والإسكان أو سلطة الأراضي إحصائية تفيد بعدد المنازل المدمرة التي كانت قائمة على أراض حكومية.

وشنت إسرائيل في السابع من يوليو/تموز 2014 حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى مقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة نحو 11 ألفا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية, وأدت الحرب أيضاً إلى تضرر نحو 28366 منزلا، بحسب إحصاءات رسمية.

المصدر : وكالة الأناضول