دانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية العالمية "الانتهاكات السافرة" لحقوق الإنسان خلال السنة الأولى من حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى "الإفلات شبه الكامل من العقوبة" لقوات الشرطة.

وأكدت المنظمة، ومقرها نيويورك، اليوم الاثنين عدم محاسبة أي عنصر من قوات الأمن على "القتل الجماعي للمتظاهرين"، الذي أعقب الانقلاب العسكري على محمد مرسي أول رئيس منتخب، واتهمت السيسي ونظامه بضمان هذا الإفلات من العقاب.

ودانت المنظمة إصدار "سلسلة من القوانين المقيدة للغاية للحقوق المدنية والسياسية". وأشارت إلى قانون التظاهر المثير للجدل الذي تم بموجبه حبس عشرات من النشطاء الشبان بينهم مشاركون بارزون في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

قمع غير مسبوق
وقالت هيومن رايتس ووتش إن نظام السيسي "يتصرف كما لو كانت إعادة الاستقرار تتطلب جرعة قمع غير مسبوقة منذ عقود لكن العلاج على وشك أن يقتل المريض".

وجاء بيان المنظمة في ذكرى تنصيب السيسي رئيسا، بعد أشهر من انقلابه -حين كان وزيرا للدفاع- على محمد مرسي. ويتعرض السيسي بانتظام لاتهامات من منظمات حقوقية بإقامة نظام أكثر قمعا من نظام حسني مبارك الرئيس الأسبق الذي أطاحت به ثورة 2011.

وتزامنا مع الذكرى الأولى لتنصيب السيسي، انطلقت الأحد مسيرات ليلية رافضة للانقلاب في محافظات عدة للمطالبة بمحاكمة السيسي وعودة الرئيس المعزول مرسي إلى منصبه.

ولم تقتصر مظاهر الرفض للانقلاب على المسيرات الاحتجاجية، فقد دعت حركة "شباب ضد الانقلاب" المعارضة إلى التظاهر اليوم الاثنين أمام قصر الاتحادية الرئاسي شرقي القاهرة للمطالبة برحيل السيسي.

ودعمت تلك الدعوة حركة "عصيان"، التي ظهرت إلى الوجود الشهر الماضي حيث تطالب بعصيان مدني يطيح بالسيسي من على كرسي الحكم.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية