عوض الرجوب-الخليل

هدد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب أحمد سعدات -القابع في السجون الإسرائيلية- بخوض إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار منع ذويه من زيارته. ومن جهتهما يواصل الأسيران خضر عدنان ومحمد رشدان إضرابهما عن الطعام منذ عدة أسابيع.

ونقل مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني جواد بولص عن سعدات قوله إنه سيشرع في خطوات احتجاجية تبدأ بإضرابه المفتوح عن الطعام، في حال إقدام سلطات الاحتلال على تمديد أمر منعه من زيارة عائلته في الـ18 من يونيو/حزيران الجاري.

وأضاف سعدات لمحاميه خلال زيارته له في سجن جلبوع اليوم -وفق بيان لنادي الأسير- أنه قرر الشروع بهذه الخطوة رافضا تذرع سلطات مصلحة سجون الاحتلال بأن أجهزة الشاباك هي من تقف وراء منعه من الزيارة، مؤكدا أنه لا يوجد فرق بالنسبة له بين مصلحة السجون وأجهزة الشاباك.

خضر عدنان تدهورت حالتة الصحية بفعل الإضراب عن الطعام (الجزيرة)

منع الزيارة
وتمنع قوات الاحتلال عائلة سعدات المحكوم بالسجن ثلاثين عاما من الزيارة بشكل متقطع منذ اعتقاله من سجن تابع للسلطة الفلسطينية بمدينة أريحا في مارس/آذار من عام 2006.

وسبق لسعدات أن خاض إضرابا عن الطعام عام 2012 انتهى بإخراجه من العزل الذي استمر من عام 2009 وحتى عام 2012.

وتقول ابنته صمود إن سلطات الاحتلال أصدرت في الـ14 من سبتمبر/أيلول 2014 قرارا بمنع جميع ذويه من زيارته لمدة ثلاثة شهور، ثم واصلت تجديدها حتى اليوم.

وأشارت -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن المنع يشمل زوجته عبلة سعدات التي تحمل هوية القدس رغم السماح لها سابقا بزيارته، موضحة أن اثنين من أبناء الأسير تمكنا من الحصول على تصاريح زيارة لمرة واحدة قبل المنع الأخير.

من جهة ثانية عبر أحمد سعدات عن كامل تضامنه مع الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 34 يوماً، مطالبا باتخاذ خطوات ملموسة لدعمه.

أما رندة موسى -زوجة الأسير خضر- فأكدت تدهور الحالة الصحية لزوجها وتراجع وزنه وحصول ضعف في نظره وعدم تمكنه من الحركة إلا على كرسي متحرك، لكنها نفت أنباء تحدثت عن دخوله في غيبوبة متقطعة.

وأكدت زوجة الأسير المضرب نقله بالقوة من زنازين مستشفى سجن الرملة إلى مستشفى صرفند "آساف هروفيه" الخميس الماضي، وأنه ما زال يرفض تناول المدعمات أو الخضوع لفحوصات طبية ولا يتناول إلا الماء.

وتنقل زوجة الأسير عن محامين وحقوقيين إسرائيليين زاروه أمس أنه مقيد اليدين والرجلين بسرير المستشفى ويرافقه ثلاثة حراس. وحذرت من إجباره على تناول الطعام بالقوة.

وشرع الأسير عدنان في إضرابه الحالي عن الطعام يوم 5 مايو/أيار الماضي وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلته في الثامن من يوليو/تموز الماضي وحولته للاعتقال الإداري.

الأسير المضرب عن الطعام محمد رشدان (مركز أحرار لدراسات الأسرى) 

كشف مصير
وفي سياق متصل، نقل مركز أحرار لدراسات الأسرى عن عائلة الأسير محمد رشدان المضرب عن الطعام منذ 18 يوما، مطالبتها بمعرفة مصير ابنها ومكان اعتقاله.

وقالت عائلة الأسير رشدان (38 عاما) وهو من قرية عينابوس قضاء نابلس إنه يواصل إضرابه للمطالبة بالسماح لعائلته بزيارته، موضحة أن أخباره انقطعت منذ أعلن الإضراب عن الطعام في الـ21 من مايو/أيار الماضي.

واتهم شقيقه بدوي رشدان -في حديثه للجزيرة نت- الجهات الرسمية بإهمال قضيته، مطالبا وسائل الإعلام بأخذ دورها في الضغط على الاحتلال لكشف مصير شقيقه الذي كان موجودا -حتى إعلانه الإضراب- في سجن ريمون.

وذكر أن شقيقيه يواجه مشكلة منع الزيارة منذ ست سنوات، حيث أعطي والداه تصاريح لفترات متباعدة لزيارته، فيما حرم باقي أفراد العائلة من أي زيارات.

ووفق مركز أحرار فإن الأسير رشدان معتقل منذ عام 2001 ومحكوم بالسجن 22 عاما، ويواصل الاحتلال منع أفراد أسرته من زيارته بحجج أمنية، وقد منعت والدته من زيارته منذ عامين.

ويؤكد نادي الأسير الفلسطيني أن المئات من الأسرى الفلسطينيين يمنعون من زيارة أقاربهم بحجج مختلفة أغلبها أمنية، في إجراء يشكل انتهاكا لأبسط حقوق الأسرى.

المصدر : الجزيرة