منعت السلطات الأمنية المصرية الناشط الحقوقي محمد لطفي من السفر إلى ألمانيا، حيث كان سيتحدث في البرلمان الألماني عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وأثار هذا المنع استنكارا من جهات حقوقية وسياسية ألمانية.

ويأتي منع لطفي، وهو المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، من السفر ومصادرة جوازه، في وقت بدأ فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارة رسمية لألمانيا أمس، من المنتظر أن يجتمع فيها مع المستشارة أنجيلا ميركل.

وقال لطفي -وهو باحث سابق في منظمة العفو الدولية- إن ضابطا في ملابس مدنية استوقفه وأبلغه في المطار بأنه لن يسافر بل سيعود إلى منزله، ولدى سؤال لطفي عن السبب أجابه الضابط بأن هذا "لدواع أمنية"، دون مزيد من التفاصيل.

واستنكرت المفوضية في بيان "الإجراءات القمعية التي تتخذها السلطة، والتي تعبر عن دكتاتورية الرأي الواحد، وتندد بمحاولات السلطة إغلاق المجال العام المصري وحجبه عن العالم الخارجي، والتي هي إجراءات من شأنها زيادة حالة الاحتقان الشعبي في الشارع المصري، والتي ستؤدي حتما لعواقب غير محمودة".

واتخذت السلطات المصرية إجراءات قاسية ضد معارضين من التيار الإسلامي والليبرالي على حد سواء منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي عام 2013.

ويأتي منع الناشط لطفي من السفر في ضوء غضب في الشارع الألماني من زيارة السيسي، وفي ظل مناشدات من منظمات حقوقية للمستشارة الألمانية بإبلاغ السيسي غضبها من حملة القمع في مصر.

وكان رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت أبلغ السفير المصري في برلين الشهر الماضي أنه لن يلتقي السيسي حين يزور برلين بسبب ما قال إنها "حملة ممنهجة ضد جماعات المعارضة واعتقالات جماعية وأحكام بالسجن لمدد طويلة وعدد لا يصدق من أحكام الإعدام".

ونددت جهات حقوقية وسياسية بمنع الناشط الحقوقي المصري من السفر لألمانيا، وقالت زعيمة حزب الخضر الألماني كاترين جيورينج إيكارت إن منع لطفي من السفر "صفعة على وجه الحكومة الألمانية".

وعلقت قائلة "إذا استقبلت الحكومة السيسي بحفاوة فسيكون هذا استقبالا لحاكم سلطوي انتهك مبادئ العدالة والديمقراطية".

وجاء في بيان وقعته أيضا النائبة البرلمانية فرانتسيسكا برانتنر أن منع الناشط الحقوقي محمد لطفي من السفر "لا يخدم إلا منع أصوات معارضة بارزة من التحدث عن الأوضاع الحقيقية في مصر السيسي".

المصدر : وكالات