أعلن وزير إسرائيلي شطب منظمة "بتسيلم" الحقوقية ومنظمات أخرى من قائمة المنظمات المستفيدة من أداء الخدمة المدنية بديلا عن الخدمة العسكرية، وذلك بعد أن استند لهذه المنظمة تقرير أممي عن الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

وقال الوزير أوري أرييل المسؤول عن برنامج الخدمة المدنية إنه "لا يفترض أن تمول دولة إسرائيل من يعملون ضدها وضد جنودها"، قائلا إن "هناك حدودا".

وأضاف أنه أمر بشطب المنظمات "المعادية" لإسرائيل من قائمة المنظمات المعتمدة لأداء الخدمة المدنية، مؤكدا أن الأمر "لا يتعلق ببتسيلم وحدها، وإنما عدة منظمات".

وفي أول رد فعل نفت المتحدثة باسم المنظمة ساريت ميكايلي أن تكون بتسليم زودت اللجنة الأممية بمعلومات، مؤكدة أن المواد موجودة على الإنترنت ولجنة تقصي الحقائق الأممية بشأن الحرب في غزة قرأتها واستخدمتها.

وأعربت المنظمة عن فخرها بالبحث الذي قامت به إزاء عملية الجرف الصامد -وهو الاسم الذي أطلقته إسرائيل على حربها على غزة- معتبرة أن قرار الوزير هدفه صرف الأنظار عن تقرير الأمم المتحدة الذي انتقد بشدة إسرائيل بشأن هجومها على القطاع.

ويأتي قرار شطب هذه المنظمات غداة نشر لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تقريرا استند في جزء منه إلى أبحاث قامت بها بتسيلم، وخلص إلى "احتمال أن تكون إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة ارتكبت جرائم حرب" خلال الحرب التي وقعت في صيف 2014.

ويمكن للإسرائيليين الذين يتم إعفاؤهم من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية -وغالبا لاعتبارات دينية- أن يؤدوا الخدمة المدنية في منظمات، مما يسمح لهم بالاستفادة من نفس الامتيازات التي يحصل عليها أولئك الذين أدوا الخدمة العسكرية.

وكانت بتسيلم واحدة من عشر منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أرسلت رسالة إلى المدعي العام في يوليو/تموز لإبلاغه بقلقها إزاء انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني في القصف الإسرائيلي الذي استهدف مباني سكنية في قطاع غزة إبان الحرب التي استمرت 51 يوما.

وأفردت لجنة التحقيق الأممية حيزا من تقريرها للأبحاث التي قامت بها بتسيلم بشأن الحرب التي أسفرت عن استشهاد 2200 فلسطيني، غالبيتهم مدنيون.

المصدر : الفرنسية