عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهيئة شؤون الأسرى والمحررين عن بالغ قلقهما حيال حياة الأسير الفلسطيني خضر عدنان المضرب عن الطعام لليوم الخمسين، ووصفتا حالته بالحرجة والخطيرة.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في إسرائيل والأراضي المحتلة جاك دي مايو في أول بيان صحفي للمنظمة منذ شروع الأسير خضر في إضرابه، "نحن قلقون من خطر يداهم حياته"، مؤكدا وجوب مراعاة السلامة المعنوية والجسدية للمحتجز في أي حل يتم إيجاده.

وأكد دي مايو أن عدنان يمتلك الحق في الاختيار بحرية إن كان موافقا على تغذيته أو على تلقيه العلاج الطبي وفق القرارات التي اعتمدتها الجمعية الطبية العالمية، مشددا على ضرورة احترام خياره والحفاظ على كرامته.

وأشار إلى معاناة عائلة الأسير وقلقها على صحته، مطالبا السلطات الإسرائيلية وبشكل عاجل بالسماح له بتلقي زيارات من أسرته لكونه لم يتلق أي زيارة منها منذ أكثر من شهرين.

بدورها قالت الناطقة باسم اللجنة إن الطبيب ومندوبي الصليب الأحمر يزورون عدنان باستمرار، ويتم التواصل مع عائلته وشرح حالته وإيصال رسائله إليهم.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن اللجنة الدولية تتواصل مع السلطات الإسرائيلية وخاصة المستشفى الذي يمكث فيه وسلطات السجون، وتعبر عن قلقها من خطورة وضعه، لكنها عندما تشعر بخطر جدي تصدر البيان الصحفي.

وكان مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني جواد بولس نقل أمس عن مصادر طبية إسرائيلية أن علامات خطرة ظهرت على عدنان، وأن هناك مؤشرات على عطل في عمل الكبد والكليتين.

منظمات وذوو أسرى في اعتصام تضامني سابق أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية (الجزيرة-أرشيف)

من جانبها قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن عدنان دخل في حالة الخطر الشديد وهو يخوض معركة الاعتقال الإداري التعسفية، محذرة من أن سقوط عدنان شهيدا سيفجر الأوضاع في السجون وخارجها.

وأشار تقرير صادر عن الهيئة إلى أن جريمة صامتة ترتكب بحق الأسير عدنان، وأن هناك نوايا مبيتة لقتله من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وأكد التقرير أن تسليط الضوء على سياسة الاعتقال الإداري من خلال الإضرابات بدأ يثير القلق لدى السلطات الإسرائيلية، ويكشف انتهاكات حقوق الأسرى بما يخالف القانون الدولي الإنساني.

وكشف أن عدنان في المرحلة الحاسمة من الإضراب، وأن المفاوضات الجارية معه عبر المحامين وأعضاء الكنيست ستكون مفصلية خلال الساعات القادمة.

ويصر عدنان على الإفراج الفوري عنه، طاعنا في شرعية اعتقاله الإداري، بينما بدأت النيابة العسكرية تساومه على قضاء ما تبقى من حكمه الإداري الأخير وهي مدة شهرين، على أن لا يجدد اعتقاله مرة أخرى.

سعدات يهدد
وفي السياق ذاته، هدد الأمين العام للجبهة الشعبية الأسير أحمد سعدات بخوض إضراب مفتوح عن الطعام من أجل وقف سياسة منع زيارات الأهل للأسرى.

وقد حرم سعدات من زيارة أولاده وعائلته منذ أكثر من عامين وبقرار من المخابرات الإسرائيلية كنوع من عزله عن العالم الخارجي.

وقالت الهيئة في ختام تقريرها إن عدنان وسعدات أصبحا مشاريع رمزية لمحاكمة السلطات الإسرائيلية على ما ترتكبه من ممارسات قمعية ووحشية بحق الأسرى البالغ عددهم ستة آلاف أسير في سجون الاحتلال.

المصدر : الجزيرة