ندد محققو الأمم المتحدة بشأن سوريا اليوم الثلاثاء بتعرض عدد من البلدات والمدن للحصار من قبل أطراف النزاع، مما أدى إلى حالات مجاعة. كما نددوا بإلقاء قوات النظام البراميل المتفجرة.

وأعلن رئيس لجنة التحقيق البرازيلي باولو بنييرو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن "قوات النظام والمجموعات المسلحة المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية يفرضون حصارا على المدن تترتب عليه نتائج كارثية".

وتابع بنييرو أن "الحصار والمنع المتواصل من الحصول على المساعدات الإنسانية نجم عنهما سوء تغذية ومجاعة".

وأشار في هذا السياق إلى حصار قوات النظام لمخيم اليرموك والغوطة الشرقية والزبداني، متهما المجموعات المسلحة المعارضة بمحاصرة مدينتي الزهراء ونبّل في ريف حلب والفوعا وكفريا في ريف إدلب.

طرق بدائية للتزود بالمياه في مخيم اليرموك (الجزيرة-أرشيف)

هجمات متعمّدة
كما ندد بنييرو "بالهجمات بدون تمييز" وبشكل "متعمد" من قبل كل أطراف النزاع ضد مناطق يسكنها مدنيون.

وأشار المحققون في تقرير نشر اليوم ويشمل الفترة الممتدة بين 15 مارس/آذار الماضي و15 يونيو/حزيران الحالي، إلى حالات "الحرمان القصوى" بسبب الحصارات المستمرة أحيانا "منذ أشهر وحتى سنوات".

وتابع المحققون أن الأمر "يفوق التصور، لكن البعض -وبينهم أطفال- ماتوا من الجوع والعطش".

كما استنكر التقرير إلقاء البراميل المتفجرة من قبل قوات النظام على مدنيين، وقال إنه "منذ مطلع العام أطلقت فإن طائرات النظام ومروحياته صواريخ وألقت براميل متفجرة على بلدات بشمال حلب. كما قصفت قوات النظام مناطق شرق محافظة حلب" وهي مناطق مكتظة بالسكان.

وأضاف أن "أحياء في شرق مدينة حلب مثل الشعار والصاخور وبعيدين والمعادي والحيدرية والميسر تتعرض للقصف -وفي غالبية الأحيان من براميل متفجرة- بشكل شبه يومي".

يشار إلى أن أعضاء لجنة التحقيق الأربعة لم يتمكنوا أبدا من دخول سوريا، إلا أنهم جمعوا شهادات آلاف الضحايا واطلعوا على آلاف الوثائق وصور الأقمار الصناعية.

وتسبب النزاع المستمر بسوريا في مقتل أكثر من 230 ألف شخص منذ منتصف مارس/آذار 2011، واعتقال قوات النظام أكثر من مئتي ألف شخص بينهم آلاف النساء، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الفرنسية