قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن انتهاكات حقوق الإنسان في آسيا الوسطى التي اختتم جولة فيها، يمكن أن تأتي برد فعل عكسي وتشجع "الأفكار المتطرفة".

واختار بان تركمانستان لتوجيه هذه الرسالة إلى المنطقة الغنية بالموارد والتي تسكنها أغلبية مسلمة وتجاور روسيا والصين وإيران وأفغانستان، بسبب كونها تحكم من قبل أحد أكثر الأنظمة عزلة واستبدادا في العالم.

ولوقت طويل تعرضت المنطقة الواسعة -التي كانت تحت حكم موسكو والتي تضم كزاخستان وقرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان- لانتقادات من الغرب والمنظمات الحقوقية، بسبب السجل السلبي في مجالات الحريات الأساسية والأقليات العرقية واستقلال القضاء، وكذلك عدم وجود مؤسسات تخضع للمحاسبة.

وقال بان في كلمة أمام تجمع من الطلاب في العاصمة التركمانية عشق آباد إنه سعيد بالنمو الاقتصادي في المنطقة منذ آخر زيارة له قبل خمس سنوات، لكنه أضاف "سمعت أيضا مخاوف بشأن التدهور في بعض أوجه حقوق الإنسان وتقلص المجال الديمقراطي".

ويبرر قادة المنطقة -التي يحكمها في الغالب زعماء مستبدون- قسوة أساليب حكمهم، بالعمل على منع انتشار التطرف الإسلامي والحيلولة دون تسلل طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية إليها.

وأشار بان إلى أن "قمع الحريات ربما يخلق انطباعا زائفا بالاستقرار على المدى القصير.. وعندها قد تبدو الأمور هادئة على السطح".

ومضى يقول "قد لا تكون هناك احتجاجات في الشوارع، لكن منع حرية التعبير يؤدي إلى حدوث غليان تحت السطح، وفي النهاية خلق مناخ يغذي الأفكار المتطرفة".

المصدر : رويترز