طالبت منظمات حقوقية دولية اليوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بإثارة قضية انتهاكات حقوق الإنسان في مصر مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائهما بعد غد الأربعاء في برلين.

وفي بيان مشترك، دعت خمس منظمات دولية -من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش- ميركل إلى أن "توضح" خلال لقائها مع السيسي أن "تطور العلاقات بين مصر وألمانيا يتوقف على اتخاذ السلطات المصرية إجراءات ملموسة وسريعة لوضع حد للسياسات الحكومية التي تنتهك بانتظام التزامات مصر بموجب القانون الإنساني الدولي والدستور المصري الصادر عام 2014".

وطالب البيان ألمانيا بضرورة "الاستمرار في تجميد توريد كل أنواع الأسلحة والاحتياجات الأمنية التي يمكن استخدامها في القمع إلى أن تقوم السلطات المصرية بتحقيقات قضائية محايدة في مقتل مئات المتظاهرين على يد قوات الأمن والشرطة".

وأكد البيان أن "الحكومة التي يترأسها الرئيس السيسي مسؤولة عن أخطر أزمة تمر بها حقوق الإنسان في مصر منذ عقود".

وجاء في البيان "منذ أغسطس/آب 2013، توفي 124 سجينا في مصر لأنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في حجز الشرطة أو لحرمانهم من الرعاية الطبية، وتعرض 41 ألف شخص للتوقيف أو الاتهام أو الإدانة". 

كاليسكان: السيسي مشارك في المسؤولية عن القمع ولا يمكنه التخفي وراء الاستقلال المزعوم للقضاء المصري (الأوروبية)

مشاركة بالقمع
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن زيلمن كاليسكان الأمين العام لمنظمة العفو الدولية أن "الرئيس السيسي مشارك في المسؤولية عن القمع، ولا يمكن له التخفي وراء الاستقلال المزعوم للقضاء المصري".

يشار إلى أن السلطات المصرية شنت عقب الانقلاب الذي قاده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي على الرئيس المعزول  محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013 حملة اعتقالات وملاحقات ضد قياديي الإخوان المسلمين، وزجت بالمئات منهم في السجون، وأصدرت بحقهم أحكاما بالإعدام والمؤبد بالجملة.

وفي 16 مايو/أيار الماضي، أحيلت أوراق مرسي مع أكثر من مئة آخرين من قياديي الإخوان إلى المفتي تمهيدا لصدور أحكام الإعدام في القضية المعروفة إعلاميا بقضية السجون. 

وتتهم منظمات حقوقية السلطات المصرية باستخدام القضاء كأداة لقمع المعارضة الإسلامية وكذلك العلمانية.

المصدر : وكالات