ميرفت صادق-رام الله

نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتصاما الخميس وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية احتجاجا على اعتقال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مصورا صحفيا من أمام مقر عمله.
 
وحمل عشرات الصحفيين صور محمد عوض (27 عاما) المصور في تلفزيون "وطن" الذي اعتقلته عناصر من جهاز المخابرات الفلسطيني لدى خروجه من مقر عمله أول أمس الثلاثاء.
 
وأعلن الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء أن الصحفي عوض لم يعتقل على خلفية عمله الصحفي بل لأنه "قناة مالية لحركة حماس، ومتهم بنقل أموال تقدر بنحو 150 ألف شيكل (نحو 50 ألف دولار) وتسليمها لقيادات الحركة في رام الله عن طريق شيكات".
 
وقال الضميري إن عوض اعتقل سابقا بتهمة "دعم انقلاب حركة حماس في غزة وحيازة السلاح"، مشددا على أن اعتقالات الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا تتم على خلفية سياسية بل أمنية أو جنائية.
 
والدة الصحفي عوض أثناء الوقفة (الجزيرة)
اختطاف في وضح النهار
وقال مدير تلفزيون "وطن" معمر عرابي إن عوض تعرض للاختطاف في وضح النهار، ولم يعتقل بصورة قانونية.
 
وقال إنه" لم يمر على اعتقال الصحفي 24 ساعة وإذا بالتهم جاهزة يعلنها الناطق باسم الأجهزة الأمنية بخلاف القاعدة القانونية التي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته". وطالب السلطة بإبراز أدلتها التي تدينه أمام الناس والقضاء.

وكان تلفزيون "وطن" المحلي قد وثق عملية اعتقال عوض لدى خروجه من مكان عمله، حيث حضرت قوة من عدة عناصر باللباس المدني وقامت باحتجازه إلى حين وصول سيارة أخرى نقل إليها بشكل عنيف.
 
وقالت والدة عوض إنه اعتقل بصورة مهينة بينما كان الصحفيون يحتفلون باليوم العالمي لحرية الصحافة، وقبل أيام من زفافه، ووجهت له اتهامات بغير وجه حق.
 
وطالبت والدته السلطة الفلسطينية بإعلان أدلتها على تلقي ابنها أي أموال من الخارج، مبينة أنه تعرض للاعتقال خمس مرات في سجونها ومرتين في سجون الاحتلال كان آخرها قبل شهور.
 
وأخبر عوض عائلته أنه بدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على تمديد اعتقاله لمدة 15 يوما، وقال لشقيقه إنه لم يتعرض للتحقيق ولم توجه له أي تهمة.
 
وقال شقيقه أحمد عوض إن اتهامات الأجهزة الأمنية له بنقل الأموال وحيازة الأسلحة تشهير إعلامي يعرض حياته ومهنته للخطر.

النجار: حرية التعبير أمر مقدس (الجزيرة-أرشيف)

على خلفية الرأي
بدوره، اعتبر نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار اعتقال الصحفي عوض خرقا لحرية الرأي والتعبير إذا لم يصدر القضاء الفلسطيني ما يدان به الصحفي.
 
وقال إن حرية التعبير وحق العمل الصحفي أمر مقدس لا يمكن القبول بالمساس به سواء في الضفة أو قطاع غزة، مشيرا إلى أن النقابة أوفدت محاميا لمتابعة اعتقال عوض والتهم الموجهة إليه.
 
وخلال أسبوع واحد تزامن مع احتفالات الصحفيين حول العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو/أيار سجلت عدة انتهاكات إسرائيلية وفلسطينية لحقوق الصحفيين الفلسطينيين.
 
وقال مراسل وكالة قدس برس (شمال الضفة الغربية) الصحفي زيد أبو عرة إن سلطة النقد الفلسطينية احتجزت راتبه واشترطت عليه إحضار موافقة خطية من جهاز المخابرات للحصول عليه.
 
بينما قالت االصحفية والناشطة في مجال الأسرى إيمان السيلاوي إنها تعرضت للاحتجاز ست ساعات بعد استدعائها من جهاز الأمن الوقائي في مدينة جنين، وتم تحويلها إلى المحكمة مباشرة بتهمة "التشهير" على صفحات الفيسبوك دون التحقيق معها.
 
وسجل بيان لاتحاد الإذاعات والتلفزة الفلسطينية تعرض 28 صحفيا فلسطينيا للاعتقال والاحتجاز من قبل الاحتلال منذ بداية العام وما زال ستة منهم قيد الاعتقال السجون الإسرائيلية، بينما أصيب 23 صحفيا -بعضهم بصورة متكررة- في الأشهر الأربعة الماضية خلال قمع الاحتلال الفعاليات اليومية.
 
وقال البيان إن 13 صحفيا أو ناشطا إعلاميا تعرضوا للاعتقال في سجون فلسطينية بالضفة وغزة منذ بداية عام 2015 فيما تعرض 11 منهم للاستدعاء من أجل التحقيق، وبعضهم خاضوا هذه التجارب عدة مرات.

المصدر : الجزيرة