أفادت مصادر شاهدت لقطات صورت سرا بأن اللقطات تظهر شرطيا روانديا من أفراد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بخوذته الزرقاء وهو يستهدف بدقة محتجا مدنيا ويضغط الزناد ويطلق عليه النار.
 
وهذه اللقطات -التي صورها جندي صيني في قوة حفظ السلام كان في الموقع الذي شهد المظاهرة العنيفة- كانت جزءا من الأدلة التي قدمت للجنة تابعة للأمم المتحدة تحقق في الحادث الذي أدى إلى سحب الوحدة الرواندية.
 
وقالت ثلاثة مصادر إنهم شاهدوا الفيديو الذي يصور المظاهرة التي خرجت يوم 27 يناير/كانون الثاني, في بلدة تقع في شمالي مالي غير المستقر والتي احتلها في عام 2012 متمردون انفصاليون من الطوارق وإسلاميون مرتبطون بالقاعدة, قبل تدخل فرنسي في عام 2013.
 
ولم يشر إلى الفيديو عندما أعلنت الأمم المتحدة النتائج الشاملة الشهر الماضي للتحقيق الذي وجد أن أفرادا من وحدة شرطة تابعة للأمم المتحدة "استعملوا القوة غير المسموح بها والمفرطة"، مما أدى إلى مقتل ثلاثة محتجين.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة ودبلوماسيون غربيون, إن ضباط الشرطة تعرضوا لضغط في وقت الحادث, وتعرضوا للرشق بالحجارة والقنابل الحارقة, وأصيب كثير منهم بإصابات طفيفة على الأقل.
جنود من الصين ضمن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي (الأوروبية)

محاسبة الجنود
ومن جهته قال رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة إيرفيه لادسو, في أبريل/نيسان, إن قائد الوحدة والشرطي المتورط في الحادث سيعادان إلى بلدهما لمحاسبتهما على إطلاق الرصاص.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الأمم المتحدة كانت تريد إعادة الفصيل المتورط, لكن رواندا سحبت وحدة الشرطة التي يبلغ عددها حوالي 140 ضابطا بالكامل.

وأضافت المصادر -التي تحدثت بشرط عدم الكشف عنها-  أنه لم يتضح ما إذا كان وجه لوم للشرطي المتورط أو جرت ملاحقته قضائيا؟
 
ورفضت البعثة الرواندية في الأمم المتحدة التعليق, ولم ترد البعثة الصينية على رسائل بالبريد الإلكتروني.

ويصف دبلوماسيون ومسؤولون القوات الرواندية باعتبارها من بين قوات حفظ السلام الأفضل تدريبا والأكثر مهارة, وتتوقف معاقبة أفراد قوات السلام عن الجرائم التي يرتكبونها على الدولة التي جاؤوا منها.

المصدر : رويترز