عوض الرجوب-الخليل

أفاد مركز أحرار لدراسات الأسرى أن محكمة إسرائيلية ستنظر، الأحد القادم، في إعادة الحكم المؤبد لعميد الأسرى الفلسطينيين السابق نائل البرغوثي الذي تم الإفراج عنه وفق صفقة وفاء الأحرار في أكتوبر/تشرين الأول 2011، والتي شملت الإفراج عن مئات الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وقال مدير المركز فؤاد الخفش للجزيرة نت إن البرغوثي كان محكوما بالسجن المؤبد، وأمضى في سجون الاحتلال 33 عاما، مرجحا إعادته لإكمال حكمه السابق خلال جلسة من المقرر أن تعقد بمحكمة عوفر العسكرية غرب رام الله الأحد القادم.

يُشار إلى أن إسرائيل تواجه انتقادات من منظمات حقوقية بمخالفتها القانون الدولي الذي ينص على تحديد عقوبة المؤبد بـ25 سنة، في حين أن المؤبد عندها يستمر مدى الحياة.

وأضاف الخفش أن الاحتلال أعاد الأحكام السابقة لـ 38 أسيرا من بين نحو 55 أسيرا تم تحريرهم في صفقة وفاء الأحرار مقابل شاليط في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وأعاد اعتقالهم.

وذكر أن عددا ممن أعيد اعتقالهم بعد اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين قرب الخليل صيف 2014 أعيدوا إلى السجن المؤبد، والباقون إلى إتمام سنوات سجنهم، ولم يفرج إلا عن عدد قليل منهم.

ووفق مدير مركز أحرار فإن جلسة الأحد المزمعة ستشهد أيضا النطق بالحكم على الأسيرين مهدي عاصي وخالد مخامرة من محرري صفقة "وفاء الأحرار" المعاد اعتقالهم، مطالبا بحضور مكثف لجلسة المحكمة وخاصة من النواب العرب بالكنيست.

وأشار الخفش إلى الرمزية التي يتمتع بها البرغوثي كونه أقدم الأسرى الفلسطينيين والعرب حين الإفراج عنه بما يعينه ذلك من رمزية للشعب الفلسطيني، مطالبا مصر التي رعت صفقة التبادل بموقف جاد للإفراج عن الأسرى المعاد اعتقالهم.

النائب نايف الرجوب نقل إلى عيادة السجن بعد تدهور حالته الصحية (الجزيرة نت/أرشيف)

من جهة ثانية، أفاد مركز أحرار أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية عزلت الأسير القيادي خضر عدنان من عرابة، في جنين، داخل زنازين سجن "هداريم" وذلك بعد إعلانه خوض إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري.

يُذكر أن عدنان كان أول من فجر معركة الأمعاء الخاوية ضد الاعتقال الإداري بسجون الاحتلال، فأضرب أكثر من ستين يوما خلال اعتقاله إداريا عام 2012، وانتهى بتحرره من الأسر حينها.

وفي سياق ذي صلة، أكدت عائلة الأسير النائب نايف الرجوب نقله إلى عيادة سجن الرملة لتلقي العلاج وإجراء فحوصات طبية. وقال نجله يوسف إن والده كان يعاني منذ عشرة أيام من آلام حادة بالمفاصل، ونقل أمس لعيادة الرملة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

يُذكر أن النائب الرجوب، وهو من بلدة دورا بالخليل، أمضى في سجون الاحتلال أكثر من عشر سنوات واعتقل بعد الحملة الكيدية التي طالت عشرت القيادات والعناصر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الصيف الماضي خلال البحث عن ثلاثة مستوطنين عثر عليهم قتلى في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة