وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 108 حالات وفاة بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.

وقالت الشبكة في تقرير لها، حصلت الجزيرة على نسخة منه، إن 104 من الحالات كانت على أيدي القوات النظامية، و3 حالات على أيدي جبهة النصرة، وحالة واحدة على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت أن حالات القتل تحت التعذيب مستمرة منذ العام 2011 وحتى اليوم دون توقف، الأمر الذي يدل على منهجية العنف والقوة المفرطة التي تستخدم ضد المعتقلين.

وأوضحت أن محافظة إدلب سجلت الإحصائية الأعلى من ضحايا التعذيب، حيث بلغ عددهم 19 شخصا، تليها حماة ثم درعا ثم باقي المحافظات.

وقد شملت حالات القتل تحت التعذيب أربعة إعلاميين، وثلاثة من الأساتذة، ومتطوعا من الهلال الأحمر، كما شملت كهولا تجاوزت أعمارهم سبعين عاما. ونشرت الشبكة في تقريرها صورا لأشخاص قالت إنهم قتلوا تحت التعذيب.

وأكدت أن سقوط هذا "الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهريا" يدل على سياسة ممنهجة تنبع من رأس النظام الحاكم، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، كما أنها مورست على نطاق واسع، الأمر الذي يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أن "بعض الجماعات المتشددة" مارست أفعال التعذيب التي تشكل أيضا جرائم حرب بحسب الشبكة الحقوقية.

وطلبت الشبكة المساعدة لرفع دعوى للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بشكل مباشر بسبب ما وصفته بـ"العجز التام" لمجلس الأمن عن اتخاذ أي فعل أو ردع للنظام الحاكم رغم الأدلة القاطعة الثابتة بحسب لجنة التحقيق المستقلة.

المصدر : الجزيرة