عماد عبد الهادي-الخرطوم

توقع معاقون سودانيون صدور قوانين جديدة تدفع بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة إلى حيز الوجود بعد جهد كبير بذلته وتبذله جمعيات المعاقين واتحاداتهم الخاصة.

ونجح المعاقون في تقديم مجموعة لتمثيلهم ضمن نواب الهيئة التشريعية في البلاد للدفع بمطالبهم ودعمها من داخل الجهاز التشريعي القومي.

ويسعى معاقو السودان إلى دفع الحكومة لتطوير بعض القوانين الحالية لتتواءم مع احتياجاتهم ومساواتهم مع الآخرين في العمل وكافة الحقوق والواجبات الأخرى.

وكشفت تقارير رسمية ارتفاع عدد معاقي السودان إلى نحو مليون وأربعمائة ألف معاق، وأن 14% من المعاقين موجود في العاصمة الخرطوم.

وفي حين نجح أكثر من معاق في بلوغ ما سمي الهدف المنشود بدخول الهيئة التشريعية القومية والولائية، تقول الكفيفة رجاء يحيى الفائزة بمقعد بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم إن الإعاقة ورغم ما تشكله من أثر على الحركة فإن ذلك لم يمنعها من التواصل مع الآخرين.

النائبة البرلمانية رجاء يحيى (الجزيرة)

إهمال مجتمعي
لكنها تقول إن الإعاقة البصرية شكلت عائقا دون الوصول إلى كافة شرائح المجتمع والمعاقين على وجه التحديد "للتبصير بحقوق المعاق وكيفية صيانتها".

ووفق رجاء، فإن عدم امتلاك المعاقين سابقا لوسائل للتواصل مع المجتمع للتبصير بهموم ذوي الإعاقة "قاد إلى إهمال كبير لهذه الشريحة المهمة في المجتمع".

وأكدت أنها ستطالب عبر وجودها بالبرلمان بحقوق المعاقين ومشاركتهم في المجتمع وتوفير السبل المريحة لهم وتسهيل مهامهم في جميع المؤسسات الحكومية.

ورأت أن إدراك المجتمع لقضايا الإعاقة ساعد المعاقين بكل الأحزاب أثناء حملاتهم الانتخابية الماضية دون الالتفات إلى ألوانهم السياسية أو الحزبية.

بينما قالت أمينة أمانة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومي السوداني لذوي الإعاقة إن أكثر من ثلاثين معاقا فازوا بالانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وتشير أماني مؤمن إلى أن المجلس رأي ضرورة تمثيل المعاقين بالبرلمان والأجهزة التنفيذية، ووفقا للمادة 29 من قانون الإعاقة السوداني الذي يؤكد "حق المعاق في الانتخاب".

أماني مؤمن: أكثر من ثلاثين معاقا فازوا بانتخابات الشهر الماضي (الجزيرة)

تحقيق الهدف
وكشفت أماني، في تعليق للجزيرة نت، عن وثيقة قالت إنها تدعم مشاركة المعاقين بالحياة السياسية "جاءت بعد مناقشات مختلفة بين خبراء سياسيين وقانونيين وذوي إعاقة" مضيفة أن الوثيقة -بجانب ذلك- تدعو إلى تهيئة البيئة المناسبة للمعاقين داخل الأحزاب السياسية.

نائب رئيس الاتحاد العالمي للإعاقة يرى أن المعاقين يعملون لأجل تنزيل الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الاعاقة إلى أرض الواقع "لأنها أعطت الحق للمعاقين بالمشاركة في الحياة السياسية دون تمييز".

ويعتقد يوسف إسماعيل أن دخول مجموعة من المعاقين للمجالس التشريعية "يعني توفير الأسباب الموضوعية لتحقيق الهدف المنشود بتحقيق تطلعات المعاقين".

لكنه يتخوف من عدم تمكين الذين أتيحت لهم فرصة ولوج البرلمان من المعاقين من القيام بدورهم وطرح رؤاهم "في ظل وجود بحر متلاطم من الذين لا يدركون معنى الإعاقة".

ويتوقع تذويب رؤية النواب الجدد من المعاقين ضمن الرؤية الكلية التي ليست لها سياسة واضحة تجاه الإعاقة، مشيرا إلى وجود نوايا حسنة لا تستند إلى قوانين متفق عليها.

المصدر : الجزيرة