عوض الرجوب-الخليل

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ أوائل الشهر الجاري عزل أسيرة مقدسية وأسير مضرب عن الطعام، في وقت حذرت منظمة تعنى بشؤون الأسرى من تردي أوضاع عدد من الأسرى المرضى في عيادة سجن الرملة.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن مصلحة السجون الإسرائيلية تواصل عزل الأسيرة المقدسية شيرين العيساوي من مدينة القدس في سجن "نفي تيرتسا"، مشيرا إلى خضوعها لثلاث محاكمات داخلية منذ بداية عزلها وإقرار عدة عقوبات بحقها.

ووفق نادي الأسير فإن سلطات السجون عزلت منذ بداية مايو/أيار الجاري خمس أسيرات بعد احتجاجهن على اعتداء إحدى السجانات على زميلتهن الأسيرة إحسان دبابسة، وفي حين أعيدت أربع أسيرات إلى السجن، يستمر عزل الأسيرة شيرين العيساوي.

وندد مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس في حديث للجزيرة نت باستمرار اعتقالها، وقال إنه يأتي في سياق معاقبة الحركة الأسيرة ومن يدافع عن قضايا الأسرى، مضيفا أن استهداف المحامين والأكاديميين جزء من التضيق على المقدسيين.

ليلى العيساوي وفي الخلفية أبناؤها مدحت وسامر وشيرين (الجزيرة)

عائلة مناضلة
وكانت الأسيرة شيرين، وهي محامية وأسيرة سابقة، اعتقلت مع شقيقيها مدحت وشادي في الثالث من يونيو/حزيران 2014.

كما اعتقلت قوات الاحتلال في نفس الشهر شقيقها سامر العيساوي، الذي سبق أن خاض إضرابا عن الطعام لأكثر من ثمانية أشهر رفضا لمحاولة إعادته لحكمه السابق قبل الإفراج عنه في صفقة وفاء الأحرار أواسط أكتوبر/تشرين الأول 2011.

ورغم تحقيق هدف الإضراب والإفراج عنه، عادت محكمة عوفر العسكرية وقررت في العاشر من الشهر الجاري إعادة الحكم السابق (30 عاما) بحقه، والذي أمضى منه تسعة أعوام قبل تحرره.

وفي القدس أيضا قال ناصر قوس إن سلطات الاحتلال قدمت لوائح اتهام بحق عشرة مقدسيين بذريعة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي بينهم أسيران صدر بحقهما حكم وهما عمر الشلبي (9 شهور) وسامي أدعيس (8 شهور).

ووصف قوس محاكمة هؤلاء الأسرى بأنها "إجراء انتقامي من المواطنين المقدسيين... يأتي ضمن عمليات التنكيل اليومية التي يتعرض لها المواطن المقدسي".

وقال في حديثه للجزيرة نت إن رقابة شديدة تمارس على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن تصوير اعتداءات المستوطنين واقتحاماتهم للأقصى تصنف بأنها تحريض في عرف الاحتلال، مما يفتح الباب لمزيد من الاعتقالات بحق المقدسيين.

واستشهد قوس بما جرى معه في وقت سابق حيث اتصل به ضابط شرطة بعد عشر دقائق من نشره صورا لاقتحام مجموعات المستوطنين المسجد الأقصى، وأبلغه أن نشر الفيديو تحريض وعليه إزالته.

مناشدة وتحذير
في سياق متصل ناشدت عائلة الأسير خضر عدنان المؤسسات الحقوقية التدخل من أجل الاطمئنان على صحة ابنها المضرب عن الطعام، موضحة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أنه يعزل منذ إعلانه الإضراب في الخامس من الشهر الجاري في زنازين سجن الرملة.

من جهة ثانية حذر نادي الأسير من تدهور أوضاع عدد من الأسرى المرضى في عيادة سجن الرملة، مشيرا إلى "عمليات تنكيل وإهمال طبي" حسب بيان صدر عنه اليوم.

وجاء في البيان أن وحدات خاصة اقتحمت العيادة قبل عدّة أيام بذريعة إجراء التفتيش، وشرعت بنقل الأسرى المرضى إلى خارج غرفهم رغم أن غالبيتهم من المقعدين.

بدوره نقل مركز أحرار لدراسات الأسرى شهادتين قاسيتين لتعذيب فتيين قبل الإفراج عنهما مؤخرا.

وفي شهادته قال الفتى القاصر مصلح حاتم عديلي (17 عاما) إن أربعة جنود انهالوا عليه بالضرب خلال توقيفه وضربوه بأرجلهم على رأسه، ثم اعتدى عليه المحقق بالضرب على رأسه ووجه.

أما الفتى سيف عديلي (17 عاما) فيقول إنه تعرض للضرب على الوجه والبطن والظهر والأيدي والأرجل وبمؤخرات البنادق، فضلا عن الشتائم والإهانات.

المصدر : الجزيرة